[112] ثم سُلِّيَ رسول الله (¬1) - صلى الله عليه وسلم - فقيلَ له:
{وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا} [أي: كما جَعْلنا لك أعداءً، فكذلكَ جعلْنا لمن تقدَّمَكَ من الأنبياء، ثم فَسَّرَهُمْ فقال:] (¬2)
{شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ} وللإنس شياطينُ كما أن للجنِّ شياطينَ، وكلُّ عاتٍ شيطانٌ، قال - صلى الله عليه وسلم - لأبي ذَرٍّ: "هَلْ تَعَوَّذْتَ بِاللهِ مِنْ شَيْطَانِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ؟ "، قال: وهل للإنسِ من شياطين؟! قال: "نَعَمْ، هُمْ شَرٌّ مِنْ شَياطينِ الْجِنِّ" (¬3).
{يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ} أي: يوسوس ويلقي شياطينُ الجنِّ إلى شياطينِ الإنسِ، وبالعكسِ.
{زُخْرُفَ الْقَوْلِ} مموَّه لا معنى تحتَه.
{غُرُورًا} خدعا.
{وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ} أي: الإيحاءَ من الزخرفةِ والغرورِ وعداوةِ الأنبياءِ.
¬__________
(¬1) "رسول الله" سقطت من "ظ".
(¬2) ما بين معكوفتين ساقط من "ت".
(¬3) رواه الإمام أحمد في "المسند" (5/ 187)، والطبراني في "المعجم الأوسط" (4721)، (4721)، عن أبي ذر -رضي الله عنه-.