كتاب فتح الرحمن في تفسير القرآن (اسم الجزء: 2)

{إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ (134)}.

[134] {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ} من مجيءِ الساعةِ.
{لَآتٍ} كائنٌ، رُوي عن قنبل، ويعقوب: بالوقف بالياء على (لآتِي).
{وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} بغائبينَ.
...
{قُلْ يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنِّي عَامِلٌ فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (135)}.

[135] {قُلْ} يا محمدُ:
{يَاقَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} تمكُّنكم. قرأ أبو بكرٍ عن عاصمٍ: (مَكَانَاتِكُمْ) بالجمع؛ أي: حالاتكم، وقرأ الباقون: بالأول (¬1)، وهذا أمرُ وعيدٍ على المبالغةِ.
{إِنِّي عَامِلٌ} ما أمرَني به ربي.
{فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عَاقِبَةُ الدَّارِ} أي: الجنة. قرأ حمزةُ، والكسائيُّ، وخلفٌ: بالياءِ على التذكير؛ لأن تأنيثَ العاقبةِ غيرُ حقيقي، والباقون: بالتاء لتأنيث العاقبة (¬2).
¬__________
(¬1) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: 270)، و"التيسير" للداني (ص: 107)، و"تفسير البغوي" (2/ 67)، و"معجم القراءات القرآنية" (2/ 320).
(¬2) المصادر السابقة.

الصفحة 467