[20] {فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطَانُ} ألقى في أنفسِهما سِرًّا.
{لِيُبْدِيَ لَهُمَا مَا وُورِيَ} بواوين، الأولى مضمومة، المعنى: زَيَّنَ لهما ما نُهِيا عنه ليكشفَ لهما ما سُتِرَ.
{عَنْهُمَا مِنْ سَوْآتِهِمَا} عَوْراتِهما؛ أي: فعلَ ذلكَ بهما ليريَهما ما يَسوءُهما, ولذلك سُميت سوءَة، وفي هذا دليل على (¬1) أن كشفَ العورةِ في غايةِ القُبْحِ في كلِّ زمانٍ، ثم بين الوسوسة فقال:
{وَقَالَ} يعني: إبليسُ لآدمَ وحواءَ.
{مَا نَهَاكُمَا رَبُّكُمَا عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ إِلَّا أَنْ تَكُونَا} أي: إلا كراهةَ أن تكونا.
{مَلَكَيْنِ} روحانِيَّيْنِ.
{أَوْ تَكُونَا مِنَ الْخَالِدِينَ} الباقينَ في الجنةِ لا تموتان، واستدلَّ بعضُ الناسِ بهذه الآية على فضلِ الملائكةِ على الأنبياءِ، قالَ ابنُ فُوْرَك: لا حجَّة في هذهِ الآيةِ؛ لأنه يُحتمل أن يريدَ مَلَكَين في ألَّا تكونَ لهما شهوةٌ في طعامٍ (¬2)، وتقدَّمَ ذكرُ مذهبِ (¬3) أهلِ السنَّةِ في تفضيلِ الأنبياءِ على الملائكةِ في سورةِ البقرةِ عندَ تفسيرِ قوله تعالى: {وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا} [البقرة: 31].
¬__________
(¬1) "على" زيادة من "ن".
(¬2) انظر: "تفسير القرطبي" (7/ 178).
(¬3) "مذهب" ساقطة من "ن".