يجزيه. قلت: فإن كان بينه وبين الإمام طريق يمر فيه الناس وهو عظيم؟ قال: لا يجزيه، وعليه أن يستقبل الصلاة؛ لأن هذا ليس مع الإمام. قلت: أرأيت (¬1) إن كان في الطريق الذي بينه وبين الإمام مصلون (¬2) يصلون بصلاة الإمام صفوفاً متصلة؟ قال: صلاته وصلاة القوم تامة. قلت: من أين اختلف هذا والأول؟ قال: إذا كان الطريق ليس فيه من يصلي لم تجزه الصلاة، لأنه قد جاء الأثر (¬3) في ذلك أن من (¬4) كان بينه وبين الإمام نهر أو طريق فليس معه (¬5). وإذا كان في الطريق (¬6) مصلون (¬7) فليس بينهم وبين الإمام طريق. قلت: أرأيت إن كان بينهم وبين الإمام صف من نساء قُدَّامَهم (¬8) يُصلينَ (¬9) بصلاة الإمام؟ قال: لا يجزيهم.
قلت: أرأيت رجلاً صلى وخلفه رجل يتعلم القرآن فاستفتح ففتح عليه (¬10) الرجل الذي يصلي غير مرة؟ قال: هذا يقطع صلاته، وعليه أن يستقبل الصلاة. قلت: أرأيت رجلاً صلى مع الإمام فقرأ الإمام ففتح عليه (¬11) هل يكون هذا قد (¬12) قطع صلاته؟ قال: لا. قلت: من أين اختلف (¬13) هذا والأول (¬14)؟ قال: لأن هذا يريد التلاوة (¬15)، والأول يريد
¬__________
= من سواهم من المصلين. انظر: 1/ 35 و. وعلى رواية الحسن عن الإمام أبي حنيفة الحائط مانع من الائتمام بالإمام. وانظر: المبسو، ط 1/ 193.
(¬1) ح ي - أرأيت.
(¬2) ح ي: قوم.
(¬3) ح + ألا ترى.
(¬4) ح - من.
(¬5) محمد قال أخبرنا أبو حنيفة عن حماد عن إبراهيم في الرجل يكون بينه وبين الإمام حائط قال حسن ما لم يكن بينه وبين الإمام طريق أو نساء. انظر: الآثار لمحمد، 28؛ والحجة على أهل المدينة لمحمد، 1/ 291. وورد ذكر النهر عند الإمام أبي يوسف. انظر: الآثار لأبي يوسف، 65. وروي عن عمر - رضي الله عنه - والشعبي نحو ذلك. انظر: المصنف لعبدالرزاق، 3/ 81؛ والمصنف لابن أبي شيبة، 2/ 35.
(¬6) ح ي + قوم.
(¬7) ح ي: يصلون.
(¬8) ك م: قدامه.
(¬9) ح ي: يصلون.
(¬10) ك م: له.
(¬11) ح ي + الرجل.
(¬12) ح ي + قد.
(¬13) ح: اختلفا.
(¬14) ك م - والأول.
(¬15) ح: الصلاة.