قوله للحلاق: "جُدَّ" هذا لبعضهم، وصوابه كما للكافة: "خُذْ" (¬1).
وفي بناء الكعبة في حديث سعيد بن منصور: "سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الجَدْرِ، أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ " (¬2)، وكذلك قوله: "أَنْ أُدْخِلَ الجَدْرَ في البَيْتِ" (¬3) كذا في الصحيحين، زاد مسلم في رواية السمرقندي والسِّجْزِي: "لَعَلَّهُ الحِجْر" والصواب ما في الأصل، وكذلك في "صحيح البخاري": "الْجَدْرَ" أي: أصل الجدار القديم، وبقية الأساس، وليس هو الحجر كله، ألا تراه قد قال في سائر الأحاديث: "وَلأدْخَلْتُ فِيهِ مِنَ الحِجْرِ" (¬4)، وعند المستملي: "الْجِدَارِ أَمِنَ البَيْتِ هُوَ؟ " (¬5) بدلاً من: "الْجَدْرِ".
قوله: "فَغَضِبَ وَجَدَع وَسَبَّ" كذا للجُرجاني وأبي ذر، ورواة البخاري ورواة مسلم كلهم بشد الدال (¬6)، وعند المروزي (في باب) (¬7) [قول الضيف لصاحبه: لا آكل حتى تأكل] (¬8) " وَجَزَّعَ" بالزاي، وهو وهم؛ إنما دعا عليه بقطع الأطراف ويكون: "جَدَّع" بمعنى: "سَبَّ" أيضًا.
¬__________
(¬1) مسلم (1305) من حديث أنس.
(¬2) مسلم (1333) من حديث عائشة.
(¬3) البخاري (1584)، مسلم (1333) من حديث عائشة.
(¬4) مسلم (1333/ 400).
(¬5) اليونينية 2/ 146 (1584).
(¬6) البخاري (602، 3581)، مسلم (2057) من حديث عبد الرحمن بن أبي بكر، وليس فيه: (فغضب).
(¬7) ساقطة من (س).
(¬8) ما بين المعقوفين ساقط من النسخ الخطية، وأثبته من "مشارق الأنوار" 1/ 386.