كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الْجِيمُ مَعَ الذَّالِ
قوله: "فَجَذَبَهُ إِلَيْهِ" (¬1) أي: ضمه، وجبذ بمعناه، وقد تقدم.
قوله: "في جَذْرِ قُلُوبِ الرِّجَالِ" (¬2) بفتح الجيم وكسرها، وهو الأصل من كل شيء من الحساب والنسب والشجر وغيره.
قوله: "مرَّ بِجِذْلِ شَجَرَةٍ" (¬3) (بكسر الجيم وفتحها أيضًا، أي: بأصلها القائم، ورواه بعض رواة مسلم: "بِجِزْلِ شَجَرَةٍ") (¬4) بالزاي وهو خطأ.
قوله: "أَنَا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ" (¬5) تصغير جذل، وهو عود ينصب للجرباء من الإبل تحتك (¬6) به في مرابدها، وقيل: عود ينصب للإبل فتحتك به، فتطرح ما عليها من قُراد وغيره مما يؤذيها عند الاحتكاك فتستشفي بذلك، كالتمرغ للدابة، يعني أنه ممن يستشفى برأيه، وصغره تصغير تعظيم، وقيل معناه: أنا صاحب رهان، و"الْمُحَكَّكُ": المعاود لها، كما قال:
جِذْلِ رِهَانٍ في ذِرَاعَيْهِ حَدَب (¬7)
يريد الميسر ضربه مثلًا لفخره، وصغره للمدح أو للتقريب، كما قيل: أُخي وبُني.
¬__________
(¬1) مسلم (1057): "جَبَذَهُ" بتقديم الباء، من حديث أنس بن مالك.
(¬2) البخاري (6497) من حديث حذيفة.
(¬3) مسلم (2746) من حديث البراء بن عازب.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬5) البخاري (6830) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬6) في (د، أ): (تستحك).
(¬7) في النسخ: (جرب)، وفي "المشارق" 1/ 388: (ضرب) والمثبت من "المحكم" لابن سيده 7/ 253، "لسان العرب" 1/ 578 (جذل) وعجزه فيهما:
أَزَلَّ إِنْ قِيجَ وِإنْ قَامَ نَصَبْ

الصفحة 103