كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الْجِيمُ والرَّاءِ
قوله: "وَقَوْمُهُ جُرَآءُ عَلَيْهِ" (¬1) على وزن علماء، جمع جريء، أي: جسراء متسلطين عليه غير هايبين له، ومثله: "إِنَّكَ عَلَيْهِ لَجَرِيءٌ" (¬2)، و"إِنِّي إِذًا لَجَرِيءٌ" (¬3)، و"عَجِبْتُ مِنْ جُرْأَتِي عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " (¬4)، و"مَا الذِي جَرَّأَ صَاحِبَكَ" (¬5)، يعني عليًّا، كله مهموز من الجرأة، وهي الجسارة، وضده الجبن، وهو قول عمر: "الْجُرْأَةُ وَالْجُبْنُ غَرَائِزُ (¬6) " (¬7).
وقوله: "وَمَلأنَا جُرُبَنَا" (¬8) جمع جِراب، وهو وعاء من جلد كالمزود، وبفتح الجيم ذكره ابن القزاز، وبالكسر ذكره الخليل (¬9) وغيره.
قوله: "إِنَّمَا يُجَرْجِرُ في بَطْنِهِ نَارَ جَهَنَّمَ" (¬10) بضم الراء وفتحها، فمن نصب جعل الجرجرة بمعنى الصب، وإليه ذهب الزجاج، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، ومن رفع جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يصوت في بطنه نار جهنم، والجرجرة: الصوت المتردد في الحلق،
¬__________
(¬1) مسلم (832) من حديث عمرو بن عبسة السلمي بلفظ: "جُرَآءُ عَلَيْهِ قَوْمُهُ".
(¬2) البخاري (1435) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬3) البخاري (4910).
(¬4) البخاري (1366) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬5) البخاري (3081) من حديث علي بن أبي طالب.
(¬6) ساقطة من (س).
(¬7) "العين" 6/ 113.
(¬8) "الموطأ" 2/ 463.
(¬9) مسلم (1729) من حديث سلمة بن الأكوع.
(¬10) "الموطأ" 2/ 924 - 925، البخاري (5634)، مسلم (2065) من حديث أم سلمة.

الصفحة 106