كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

ومعناه جرت مع الماء، كما جاء في الحديث الآخر: "خَرَجَتْ خَطَايَاهُ مَعَ المَاءِ" (¬1).
وفي "الموطأ": "لَا بَأْسَ أَنْ يُصِيبَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَغْتَسِلَ" ليحيى (¬2)، وعند غيره: "جَارِيَتَيْهِ" (¬3) وهو وجه الكلام، ووضع المسألة، وقد تتخرج رواية يحيى على أنه أراد بعد وطئه زوجته وقبل غسله.
وقوله: "إِذَا حَمَلَ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ المُسْلِمِ، فَهُمَا عَلَى جُرُفِ جَهَنَّمَ" (¬4) كذا للعذري والطبري والباجي والسمرقندي، ولابن ماهان: "حَرِّ جَهَنَّمَ" ورواه بعضهم: "جَوْفِ جَهَنَّمَ"، ورواه بعضهم: "حَرْفِ جَهَنَّمَ" ومعناها كلها متقارب، (والأوجه منها: "جُرُفِ") (¬5)؛ لقوله تعالى: {عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ} [التوبة: 109] أو "حَرْفِ جَهَنَّمَ".
وفي كتاب اللباس: "فَرُّوجِ حَرِيرٍ" (¬6) كذا لأبي ذر، وعند القابسي والنسفي: "حَدِيدٍ" بدالين، وعند الأصيلي: "جَرِيرٍ" بجيم وراءين، وعند عُبْدُوس: "خزٍّ" وصوابه رواية أبي ذر وكذا ذكره مسلم (¬7)، لكن صحت الرواية فيه غير الحرير، والوهم فيه من شيوخ البخاري ومن قبله؛ بدليل قول البخاري: "وَقَالَ غيرُهُ: فَرُّوجِ حَرِيرٍ" فدل على أن الذي ذكر (¬8)
¬__________
(¬1) مسلم (245) من حديث عثمان بن عفان.
(¬2) "الموطأ" 1/ 52 وفيها كما لغيره: "جَارِيَتَيْهِ" فيبدو أنه مصلح.
(¬3) "الموطأ" 1/ 53.
(¬4) مسلم (2888) من حديث أبي بكرة.
(¬5) في (د، أ، ظ): (والأول أوجه).
(¬6) البخاري (375) من حديث عقبة بن عامر.
(¬7) مسلم (2075).
(¬8) في (د، ظ): (ذكره).

الصفحة 116