البخاري قبل: "غير حرير" الذي هو الصواب، لكن اختلف الرواة عن البخاري في الأول: في: "حَدِيدٍ"، أو: "جَرِيرٍ".
قوله في الفضائل: "اطْرُدْ هولاءِ، لَا يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا" (¬1) كذا الرواية، وقال بعضهم: صوابه: "لَا يَجْتَرِئُوا" بالجزم على جواب النهي. قال القاضي - رحمه الله -: وقد يكون الجواب على هذا مضمرًا، أي: اطردهم ولا تتركهم يجترئون علينا فيؤذونا أو فنجاوزهم (¬2) أو نحو هذا (¬3).
وقوله في تفسير الزمر: " {يَتَّقِي بِوَجْهِهِ} [الزمر: 24]: يُجَرُّ عَلَى وَجْهِهِ" (¬4) كذا الرواية، وعند الأصيلي: "يَخِرُّ" بالخاء، وما للكافة أوجه وأليق بتفسير الآية.
وفي تفسير {هَلْ أَتَى} [الأنسان: 1]: {سَلَاسِلَ وَأَغْلَالًا} [الإنسان: 4] "وَلَمْ يُجْرِهِ بَعْضُهُمْ" (¬5) أي: لم يصرفه ولا نونه، كأنه لما فعل ذلك لم يجره في الإعراب مجرى ما ينصرِف، كذا رواه الأصيلي، ورواه الباقون: "وَلَمْ يُجِزْهُ بَعْضُهُمْ (¬6) " من الجواز وهما بمعنًى.
¬__________
(¬1) مسلم (2413) من حديث سعد بن أبي وقاص.
(¬2) في نسخنا الخطية: (فنجازهم)، والمثبت من "المشارق".
(¬3) "المشارق" 1/ 398.
(¬4) البخاري بعد حديث (4809).
(¬5) البخاري، كتاب التفسير، سورة هل أتى على الإنسان، وفيه: (ولم يجر) بدون هاء الضمير.
(¬6) في (أ، س، ظ): (غيره)، وفي (د): (غيرهم)، والمثبت الأليق كما في الرواية الأولى.