وفي الحديث: "كُحْلُ الجِلَاءِ" (¬1) بكسر الجيم والمد، ويقال بالفتح والقصر. قال أبو علي البغدادي: وهو كحل يجلو البصر، وقيل: هو الإثمد.
وقوله: "إِنَّ رَجُلًا اسْتَشَارَهُ فِي الجَلَاءِ" (¬2) بفتح الجيم والمد لا غير في لغة أهل (¬3) الحجاز وهو الانتقال عن المدينة (في هذا الحديث) (3).
قوله في قتل أمية بن خلف: "فَتَجَلَّلُوهُ بِالسُّيُوفِ" بالجيم للأصيلي وأبي ذر (¬4)، وعند الباقين بالخاء (¬5)، وهو أظهر لقول عبد الرحمن بن عوف: "فَأَلْقَيْتُ عَلَيْهِ نَفْسِي" فكأنهم أدخلوا سيوفهم خلاله حتى وصلوا إليه أو طعنوه بها من تحته، من قولهم: خللته بالرمح واختللته، أي: طعنته به، ومنه (¬6) الرواية الأخرى: "عَلَوه وغَشوه بها"، يقال: تجلل الفحل الناقة: علاها.
قوله: "فَهْوَ يَتَجَلْجَلُ" (¬7) كذا للكافة، ورواه بعضهم: "يَتَخَلْخَلُ" بخاءين معجمتين والأول أصح وأعرف، والتجلجل: السؤوخ في الأرض مع حركة واضطراب، قاله الخليل (¬8).
¬__________
(¬1) "الموطأ" 2/ 598 من قول أم سلمة.
(¬2) مسلم (1274/ 477) في حديث أبي سعيد الخدري ولفظه: "عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى المَهْرِيِّ أَنَّهُ جَاءَ أَبَا سَعِيدٍ لَيَالِيَ الحَرَّةِ فَاسْتَشَارَهُ فِي الْجَلَاءِ".
(¬3) ساقطة من (د، أ).
(¬4) اليونينية 3/ 98.
(¬5) البخاري (2301).
(¬6) في (س): (ومعنى).
(¬7) البخاري (3485) من حديث ابن عمر، ومسلم (2088) من حديث أبي هريرة.
(¬8) "العين" 6/ 18.