كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

"فَيُحَلُّوْنَ" أو: "فَيُحَلَّئونَ" بفتح الحاء وسكون الواو وهمزها، كما لأبي الهيثم ها هنا، أي: يصدون عنه ويمنعون، يقال: حلَّأته عن الماء وحلَّيته: إذا طردته، وأصله الهمز.
وفي حديث الصراط: "وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ أَوِ (¬1) المُجَازى ثُمَّ يَتَجَلَّى، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنَ القَضَاءِ" كذا وقع في باب: {وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَاضِرَةٌ} [القيامة: 22] (¬2) وصوابه ما جاء في غير هذا الموضع: "ثُمَّ يَنْجُو" (¬3) مكان: "ثُمَّ يَتَجَلَّى" يعني أن منهم من ينجو بعد أن تأخذه الكلاليب على الصراط، كما قال: "فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ" (¬4)، وفي الحديث الآخر في كتاب مسلم: "وَمِنْهُمُ المُخَرْدَلُ حَتَّى يُنَجَّى" (¬5).
في الجنائز: "فَأَخَذَ أَبُو هُرَيْرَةَ بِيَدِ مَرْوَانَ فَجَلَسْنَا" كذا للكافة، وعند النسفي والقابسي: "فَجَلَسَا" (¬6) وهو أصوب، وعليه يدل الكلام بعده (¬7).
¬__________
(¬1) في (س، ظ): (و).
(¬2) البخاري (7437) من حديث أبي هريرة.
(¬3) البخاري (806، 6573).
(¬4) البخاري (7439)، مسلم (195).
(¬5) مسلم (182) بلفظ: "وَمِنْهُمُ المُجَازى".
(¬6) البخاري (1309).
(¬7) بعدها في (س، أ، ظ): (في الوكالات).

الصفحة 134