كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله: "فَجَمَلُوهُ" (¬1) وفي حديث آخر: "فَأَجْمَلُوهُ" (¬2) يعني: الشحوم، أي: أذابوها، وكذلك: "يَجْمِلُونَ مِنْهَا الوَدَكَ" (¬3) بفتح الياء وضمها، أي: يذيبونه، يقال: جمل وأجمل.
وفيها ذكر: "الْجَمَالُ" (¬4)، و"الْجَمِيْلُ" (¬5)، و"الْتَّجَمُّلُ" (¬6)، فـ "الْجَمَالُ": الحسن، و"الْتَّجَمُّلُ": التزين وإظهار الزينة بالثياب وفي الحال، وإظهار الجميل والتودد، وإظهار جمال الحال، و"الْجَمِيْلُ": الحسن الصورة، (قال الحربي: كان أبيض أو آدم، والصبيح: الأبيض؛ وإن لم يكن جميل الصورة) (¬7).
وقوله: "إِنَّ اللهَ جَمِيلٌ (يُحِبُّ الجَمَالَ) (¬8) " (¬9) أي: مجمل محسن،
وقيل: ذو النور والبهجة، أي: خالقهما، وقيل غير ذلك.
وفي التفسير: {حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ} [الأعراف: 40] (¬10) هو الجمل نفسه، وقرئ: (الجُمَّلُ) (¬11) وهو حبل السفينة.
¬__________
(¬1) البخاري (2236) من حديث جابر.
(¬2) مسلم (1581).
(¬3) "الموطأ" 2/ 484، مسلم (1971).
(¬4) البخاري (2494)، مسلم (3018).
(¬5) البخاري (3866) من حديث ابن عمر، ومسلم (91) من حديث ابن مسعود.
(¬6) البخاري (1948)، مسلم (2068) من حديث ابن عمر.
(¬7) ساقطة من (د).
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) مسلم (91) من حديث ابن مسعود.
(¬10) مسلم (2779).
(¬11) هي من شواذ القرءات ذكرها ابن خالويه ص 48 عن علي وابن عباس.

الصفحة 137