كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

و"سَهْمُ جَمْعٍ" (¬1) أي: جماعة، وقيل: يجمع له سهمان من الأجر، وقيل: سهم جيش وهو الجمع، وقيل: مثل سهم في الغنيمة، وقيل: أجر من شهد جمعًا وهي المزدلفة، وأيام جمع: أيام منًى، ويوم الجمع: يوم القيامة، و"بَهِيمَةً جَمْعَاءَ" (¬2) أي: حامل، قاله ابن وهب. وقال غيره: بل مجتمعة الخلق، لا عاهة بها، ولا نقص، ويبينه قوله بعد ذلك: "هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ جَدْعَاءَ".
والْجَمْعُ مِنَ التَّمْرِ: كل ما لا يعرف له اسم من التمر، وفسره في مسلم: "الْخِلْطُ مِنَ التَّمْرِ" (¬3) أي: المختلط، وحكى المطرز أن الجمع: نخل الدقل.
وقوله: "حَدَّثنَا وَهْوَ جَمِيعٌ" (¬4) أي: مجتمع العقل والحفظ في كهولته، قبل: شِيَخِه، (وكبر سنه) (¬5)، ووهن جسمه، واختلال ذكره، وتفرق ذهنه.
وكذلك قول عمر: "وَأَمْرُكُمَا جَمِيعٌ" (¬6) أي: متفق غير مختلف.
وقوله: "لَا جِمَاعَ لَكَ" (¬7) أي: لا اجتماع معك.
وقوله: "فَجَامِعُوهُنَّ في البُيُوتِ" (¬8) يعني: خالطوهن ولا تعتزلوهن اعتزال اليهود، لكن لا تطؤوهن.
¬__________
(¬1) "الموطأ" 1/ 133 من قول أبي أيوب الأنصاري.
(¬2) "الموطأ" 1/ 241، البخاري (1358)، مسلم (2658) من حديث أبي هريرة.
(¬3) مسلم (1595) من حديث أبي سعيد الخدري، وهو كذلك في البخاري (2080).
(¬4) البخاري (7510) من قول الحسن البصري.
(¬5) ساقطة من (س).
(¬6) البخاري (4033).
(¬7) مسلم (2473) من حديث أبي ذر.
(¬8) مسلم (302) من حديث أنس، وفيه: "وَلَمْ يُجَامِعُوهُنَّ".

الصفحة 139