للصلاة، قاله ابن دريد (¬1). وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه وكمالها، وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع حواء (¬2)، يعني: في الأرض.
وقوله: "الصَّلَاةَ جَامِعَةً" (¬3) أي: ذات جماعة أو جامعة (¬4) للناس.
وقوله: "مَنْ فَارَقَ الجَمَاعَةَ شِبْرًا" (¬5) ظاهره سواد الناس وما اجتمعوا عليه في الإمارة، وقيل: هم العلماء، وهو أصح.
قوله: "فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ" (¬6) أي: عزمت عليه واعتقدته، أجمعت أمري وأجمعت عليه بمعنى: عزمت، قاله نفطويه. وقال أبو الهيثم اللغوي: أجمع أمره: جعله جميعًا بعد أن كان متفرقًا. ومثله المسافر إذا أجمع مُكثًا.
وفي الصائم: "إِذَا أَجْمَعَ الصِّيَامَ" (¬7) أي: عزم عليه ونواه.
قوله: "سَبْعًا جَمِيعًا وَثَمَانِيًا جَمِيعًا" (¬8) يعني: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، أي: جمع بين كل صلاتين منها، وذلك عدد ركعات المجموع.
¬__________
(¬1) "جمهرة اللغة" 1/ 484.
(¬2) روى الخطيب في "تاريخ بغداد" 2/ 397 من حديث سلمان مرفوعًا: "إِنَّمَا سُمِّيَتْ الْجُمُعَةُ لِأنَّ آدَمَ جُمِعَ فِيهَا خَلْقُهُ". وضعفه الألباني في "الضعيفة" (3224).
(¬3) البخاري (1045)، مسلم (910) من حديث عبد الله بن عمرو، والبخاري (1066)، مسلم (901/ 4) من حديث عائشة، ومسلم (2942) من حديث فاطمة بنت قيس.
(¬4) في (س): (جماعة).
(¬5) البخاري (7054)، مسلم (1849) من حديث ابن عباس.
(¬6) البخاري (4418)، مسلم (2769) من حديث كعب بن مالك.
(¬7) "الموطأ" 1/ 288 من قول ابن عمر، ووقع في (د، أ، ظ) زيادة: (من الليل).
(¬8) البخاري (562)، مسلم (705/ 55) من حديث ابن عباس.