قوله: "مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا" (¬1)، ووجهه: "ضَحِكًا" ومعناه: مقبلا بكله على الضحك.
قوله في الحديبية: "وَقَدْ جَمُّوا" (¬2) أي: استراحوا من جهد الحرب، وهم جامون، أي: مستريحون، وقيل في: "جَامِّينَ رِوَاءً" (¬3) ممتلئين ماءً، من جمام المكوك وهو امتلاؤه، وجبت الدابة: استراحت، وأصله الجمع والكثرة، ومنه: الجم الغفير، و: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر 19: 20].
وقوله: "التَّلْبِينَةُ مَجَمَّةٌ لِلْفُؤَادِ" (¬4) بفتح الجيم وكسرها مع فتح الميم، فإن ضممت الميم كسرت الجيم لا غير.
وفي حديث آخر: "تَجِمُّ فُؤَادَ الحَزِيْنِ" (¬5) أي: تريحه، وقيل: تفتحه، وقيل: تجمعه.
قوله: "وَكَانَ عَظِيمَ الجُمَّة" (¬6)، و"إِنَّ لِي جُمَّةً" (¬7)، و"وَفَى جُمَيْمَةً" (¬8) الجُمة أكبر من الوفرة، وذلك إذا سقطت على المنكبين، والوفرة إلى شحمة الأذن، واللمة بينهما، تلم بالمنكب.
¬__________
(¬1) مسلم (899/ 16) من حديث عائشة.
(¬2) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور ومروان.
(¬3) مسلم (681) من حديث أبي قتادة.
(¬4) البخاري (5417)، مسلم (2216) من حديث عائشة.
(¬5) البخاري (5689) من حديث عائشة، وفيه: "الْمَرِيضِ" بدل: "الْحَزِين".
(¬6) مسلم (2337) من حديث البراء.
(¬7) "الموطأ" 2/ 949 عن أبي قتادة.
(¬8) البخاري (3894)، مسلم (1422) من حديث عائشة.