كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

"وَأَقْبَلْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ" (¬1)، وذكره البخاري في كتاب الخمس: "فَرَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ" (¬2)، وذكره في المغازي بإسقاط: "جَمَعْتُ" أولاً (¬3)، وكذا لبعض رواة مسلم وكل هذا مستقيم، وقال بعضهم: لعله: "وَجِئْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ" فتغير: "جِئْتُ" بـ: "جَمَعْتُ" وهذا ممكن، يدل عليه قول البخاري في كتاب الخمس: "وَرَجَعْتُ".
وفي حديث نزول: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ} [المائدة: 3]: "نَزَلَتْ لَيْلَةَ جَمْعٍ" (¬4) كذا للكافة، وجاء عند بعض رواة مسلم في آخر الكتاب: "لَيْلَةَ جُمُعَةٍ" (¬5).
وقوله في باب أواني المجوس في حديث إسحاق بن منصور: "يَأْتُونَنَا بِالسِّقَاءِ يَجْمُلُونَ فِيهِ الوَدَكَ" أي: يذيبونه، كذا لبعض الرواة، وعند الأكثر: "يَجْعَلُونَ فِيهِ الوَدَكَ" (¬6) والأول أعرف، قلت: وقد روي: "يَحْمِلُونَ فِيهِ الوَدَكَ" من العمل.
وفي باب خرص التمر: "فَضَرَبَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِيَدِهِ فَجَمَعَ بَيْنَ عُنُقِي وَكَتِفِي" كذا لأبي ذر والقابسي (¬7)، وعند الأصيلي: "مَجْمَعَ" وهو
¬__________
(¬1) "الجمع بين الصحيحين" 1157 (117).
(¬2) البخاري (3091).
(¬3) البخاري (4003) بإسقاط: "فَرَجَعْتُ".
(¬4) مسلم (3017/ 4) من رواية ابن أبي شيبة وفيه: "لَيْلَةَ جَمْعٍ". أما لفظ المصنف فهو في هذا الموضع لابن ماهان كما في "المشارق" 1/ 155، وكما سيأتي قريبًا.
(¬5) مسلم (3017/ 4) من قول عمر.
(¬6) مسلم (366/ 106) من قول ابن وعلة السبئي.
(¬7) البخاري (1478) من حديث سعد بن أبي وقاص.

الصفحة 145