كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الْجِيمُ مَعَ النُّونِ
قوله: "يَجْنَأُ عَلَيْهَا" (¬1) يعني: اليهودي، يأتي في باب الوهم.
قوله: "لَا جَنَبَ" (¬2) هو أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر، أي: يقاد بغير (¬3) راكب، حتى إذا دنا راكب الفرس المسابق به من الغاية تحول عنه إلى هذا المجنوب؛ ليسبق به لجامه وجريه من قبل من غير راكب، هذا تفسير مالك للحديث، وتأوله غير مالك في الزكاة، وهو أن يجنب. أي: يبعد صاحب الماشية عن موضمع الساعي فرارًا من الزكاة.
قوله: "إِذَا مَرَّ بِجَنَبَاتِ أم سُلَيْمٍ" (¬4) أي: بنواحيها، واحدها: جنبة، وهي الناحية والجانب والجناب، ومنه قوله: "وَعَلَى جَنَبَتَي الصِّرَاطِ" (¬5) أي: ناحيتيه، ومنه: "وَإِنَّ الطَّيْرَ لَتَمُرُّ بِجَنَبَاتِهِم فَتَخِرُّ" (¬6) يعني: يأجوج ومأجوج، وتقدم ذكره (وذكر الشرح) (¬7).
¬__________
(¬1) البخاري (4556) من حديث ابن عمر.
(¬2) رواه أبو داود (1591)، وأحمد 2/ 215، 216 من حديث ابن عمرو، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" (7484). ورواه أبو داود (2581)، والترمذي (1123)، والنسائي 6/ 111، 227، 228، وأحمد 4/ 429، 439، 443 من حديث عمران بن حصين، وصححه ابن حبان 8/ 61 (3267)، والألباني في "صحيح الجامع" (7483).
(¬3) زاد هنا في (أ): (فرس).
(¬4) البخاري بعد حديث (5162).
(¬5) مسلم (195) من حديث حذيفة.
(¬6) مسلم (2899) من حديث ابن مسعود.
(¬7) ساقطة من (س).

الصفحة 147