كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وفي خبر (¬1) هرقل: "لَتَجَشَّمْتُ لِقَاءَهُ" (¬2) أي: تكلفت ما فيه من مشقة، كذا في البخاري، وفي مسلم: "لأَحْبَبْتُ لِقَاءَهُ" (¬3) والأول أوجه؛ لأن الحب للشيء لا يصد عنه، إذ لا يُطَّلع عليه، وإنما يصد عن العمل الذي يظهر فلا يملك في كل حين.
وفي حديث جابر الطويل: "قَالَ: فَجَشَعْنَا" بالجيم من الجَشْع، وهو الروع والفزع، كذا رويناه عن الصدفي ومثله في كتاب التميمي، ورويناه عن غيرهما: "فَخَشَعْنَا" (¬4) من الخشوع، وهو السكون خوفًا وفزعًا.
(وفي الحديث: " (فَبَكَى) (¬5) مُعَاذٌ جَشَعًا لِفِرَاقِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - " (¬6) أي: جزعًا) (¬7).
...
¬__________
(¬1) في (د، أ، ظ): (حديث).
(¬2) البخاري (7) من حديث ابن عباس.
(¬3) مسلم (7713)، وهو أيضاً في البخاري (4553).
(¬4) مسلم (3008).
(¬5) في (س) كلمة غير واضحة، والصواب ما أثبت كما في مصادر التخريج.
(¬6) رواه أحمد 5/ 235، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 3/ 420 (1837).
(¬7) من (س).

الصفحة 168