وقوله: "قَبْلَ أَنْ يجِيزُوا عَلَيَّ" (¬1) أي ينفذوا قتلي، ومثله (¬2): أجهزت عليه.
قوله: " حَتَّى أَجَازَ (¬3) الوَادِيَ" (¬4) وفي رواية النسفي: "جَازَ" وهي لغتان. وقال الأصمعي: جارُه: مشى فيه، وأجازه: قطعه، ومنه قوله: "فَنَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ أَجَازَ" (¬5)، أي: سار ومشى، ومنه: "فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يُجِيزُ" (¬6) أي: أول من يقطع مسافة الصراط (¬7).
وقوله: "جَعْظَرِيٌّ جَوَّاظٌ" (¬8): هو القصير البطين، وقيل: الجَمُوع المنوع، وقيل: الكبير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: الذي لا يستقيم على أمر، يصانع (هاهنا وهاهنا) (¬9)، وقيل: الفاجر (¬10).
¬__________
(¬1) البخاري قبل حديث (68).
(¬2) في (د، أ): (ومنه).
(¬3) في (س): (أجاوز).
(¬4) البخاري (4419) من حديث ابن عمر.
(¬5) البخاري (2038) من حديث صفية بلفظ: "فَنَظَرَا إِلَى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - ثُمَّ أَجَازَا".
(¬6) البخاري (6573)، مسلم (812) من حديث أبي هريرة.
(¬7) ورد بهامش (س) تعليق نصه: قول أبي جندل: "أَجِزْهُ لِي" [البخاري (2731 - 2732) وهو من قول النبي - صلي الله عليه وسلم - في حديث أبي جندل] بالزاي للأصيلي والقابسي، ولأبي ذر ولغيرهم بالراء من الجوار، والأول من إجازة الطريق وخفارته. وفي حديث ابن الدغنة: "كُنَّا أَجَزْنَا أَبَا بَكْرٍ" كذا للقابسي، وعند الكافة بالراء [البخاري (2297)]. وقول مالك: "لَيْسَ لِلْبِكْرِ جَوَازٌ في مَالِهَا" ["الموطأ" 2/ 525] أي: فعل جائز ماض. وفي المنكر من الحديث: "يَوْمُ الفِطْرِ يَوْمُ الجَوَائِزِ" أي العطايا، جاء ذكره في مقدمة مسلم ["صحيح مسلم" ص 22].
(¬8) رواه أحمد 2/ 169 و 214 من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬9) سقط من (أ)، وفي (س): (وهنا).
(¬10) في (س): (العاجز)، والمثبت من: (د، أ).