كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله: "كأَنَّهَا جَمَلٌ أَجْوَفُ" (¬1) أي: عظيم البطن، والأجوف في الشياه: الأبيض البطن، وقد ذكرنا من صحفه، وإنما هو الأجرب.
وفي صفة عمر: "وَكانَ أَجْوَفَ" (¬2) أي: بعيد الصوت، صوته من جوفه.
قوله: "اجْتَوَوُا المَدِينَة" (¬3) أي: استوبلوها واستوخموها، وقد جاء ذلك مفسرًا، ومعناه: كرهوها لمرض أصابهم بها، وفرق بعضهم بين الاجتواء والاستوبال، فجعل الاجتواء كراهة الموضع وإن وافق، والاستوبال إذا لم يوافق وإن أحبه، ونحوه في "غريب المصنَّف".
قوله: "مِنْ جَوْفِ اللَّيْلِ" (¬4) أي: داخله ووسطه.
وقوله في خلق آدم - عليه السلام -: "فَرَآهُ أَجْوَفَ" (¬5) أي ذا جوف، ويحتمل أن يريد أنه وجده فارغ الداخل، والأجوف: كل شيء له جوف، وجوف كل شيء قعره وداخله.
وقوله في حم: "مَجَازُهَا مَجَازُ السُّوَرِ" (¬6) أي: تأويل مجازها وصرف لفظها عن ظاهره.

الاختلاف والوهم
قوله: "خَيْمَةٌ مِنْ لُوْلُؤَةٍ مُجَوَّفَةٍ" (¬7) كذا للكافة، وبالباء للسمرقندي، وقد
¬__________
(¬1) البخاري (3020) من حديث جرير.
(¬2) مسلم (682) من حديث عمران بن حصين.
(¬3) البخاري (233)، مسلم (6171/ 10) من حديث أنس.
(¬4) "الموطأ" 1/ 215، والبخاري (924)، مسلم (761/ 178) من حديث عائشة.
(¬5) مسلم (2601) من حديث أنس.
(¬6) البخاري بعد حديث (4814).
(¬7) البخاري (4814)، مسلم (2838/ 24) من حديث أبي موسى الأشعري.

الصفحة 185