كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الأزد، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة؛ لأن العرب تسمي كل لون من هذِه جونًا، وهذِه رواية ابن الحذاء.
وفي البخاري: "حُرَيْثِيَّةٌ" (¬1) منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة، وصوب هذا بعضهم، وكذا في كتاب مسلم عند بعض رواته.
وفي البخاري أيضًا عن ابن السكن: "خَيْبَرِيَّةٌ" [منسوبة] (¬2) إلى خيبر، وعند العذري في مسلم: "حوثنية" بالحاء والواو ثم الثاء المثلثة ثم نون، قيل: معناها مكفوفة الهدب، وعند الفارسي (¬3): "حُوَيتِيَّةٌ" من الحوت، مصغر، وعند الهوزني: "حُونيَّةٌ" بنون بعد الواو، وهذِه كلها تصاحيف إلاَّ الوجهين الأولين.
قوله: "فَأَسْتجِيبَ لَهُ" (¬4) قال بعض أهل المعاني: الاستجابة لا تكون إلاَّ بعين المطلوب، والإجابة بغير سين تكون بالمراد المعين وبغيره، وزعم أن السين أخرجتها عن الاحتمال وخلصتها، وزعم بعضهم أن هذِه السين تقوم مقام القسم.
قوله: "فَإِذَا نَفَرَ النَّاسُ عَنِ الإِمَامِ في يَوم الجُمُعَةِ فَصَلَاةُ الإِمَامِ وَمَنْ بَقِيَ جَائِزَةٌ" (¬5) كذا للقابسي، وللأصيلي: "تَامَّةٌ"، ولابن السكن: "جَمَاعَةٌ" أي: حكم صلاة الجماعة في الجواز والتمام.
وفي باب متى يُقْضَى رمضان: "قَالَ إِبْرَاهِيمُ: إِذَا فَرَّطَ حَتَّى جَازَ رَمَضَانُ
¬__________
(¬1) البخاري (5824).
(¬2) زيادة يقتضيها السياق.
(¬3) في (د، أ، ظ): (القابسي).
(¬4) البخاري (1145)، مسلم (199، 758) من حديث أبي هريرة.
(¬5) البخاري قبل حديث (936).

الصفحة 187