كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الصواب: "حِينَ", لأنه إنما صب عليه في الوضوء لا في الاستنجاء، وقد قال في الحديث الآخر: "فَقَضَى حَاجَتَهُ ثُمَّ جَاءَ فَصَبَبْتُ عَلَيْهِ" (¬1).
وفي خبر موسى - عليه السلام -: "فَفَرَّ الحَجَرُ بِثَوْبِهِ، حَتَّى نَظَرَتْ بَنُو إِسْرَائِيلَ إِلَيْهِ، فَقَامَ الحَجَرُ، حَتَّى نُظِرَ إِلَيْه" (¬2) أي: ثبت قائمًا، وقال في رواية السمرقندي: "حِينَ نُظِرَ إِلَيْه" قيل: وهو الصواب، أي: استتر موسى حينئذ.
وفي خبر الإفك: "فَاسْتَيْقَظْتُ بِاسْتِرْجَاعِهِ حِينَ أَنَاخَ رَاحِلَتَهُ (¬3) " (¬4) كذا لهم، وللأصيلي: "حَتَّى" وهو أوجه، أي: فأقبل حتى أناخ.
وفي باب المشيئة: "أُعْطِيتُمُ القُرْآنَ فَعَمِلْتُمْ (¬5) بِهِ حَتَّى غُرُوبِ الشَّمْسِ" (¬6) كذا لهم، وللحموي: "في غُرُوبِ الشَّمْسِ" وهو وهم.
وفي حديث عائشة وزينب: "فَلَمْ أَنْشَبْهَا حَتَّى أَنْحَيْتُ عَلَيْهَا" كذا لابن الحذاء، ولغيره: "حِينَ أَنْحَيْتُ" (¬7)، قالوا: وهو الصواب، ولبعضهم: "حَتَّى أَثْخَنْتُ" وله وجه، وقد تقدم.
¬__________
(¬1) مسلم (247/ 76).
(¬2) مسلم (339/ 75 و155) من حديث أبي هريرة.
(¬3) من (د، ظ).
(¬4) البخاري (2661) من حديث عائشة.
(¬5) في (س، أ): (فعلمتم).
(¬6) البخاري (7467) من حديث ابن عمر.
(¬7) في (س): (حَتَّى أَنْحَيْتُ)، وفوقهما: (صح) وعلق الناسخ في الهامش قائلاً: كذا وقع بخطه. والمثبت من (د، أ) وهو ما في "صحيح مسلم" (2442)، وفي "المشارق" 2/ 16: "حَتَّى ألْحَيْتُ" وقيدهُ القاضي فقال: باللام.

الصفحة 229