الحاء مع الجيم
قوله: "حِجَابُهُ النُّورُ- أو- النَّارُ" (¬1)، وقوله: "وَيُرْفَعَ الحِجَابُ" (¬2)، أصله الستر الحائل بين الرائي والمرئي فلا يراه، وهو هاهنا راجع إلى منع الأبصار من إدراكه بالرؤية له فقام [ذلك المنع مقام الستر الحائل، فعبر عنه به؛ (إذ هو المتقدس عن الجهة والمكان والنهاية والقدر والحد، المتنزه عن أن يحيط به شيء، أو يحول دونه حجاب.
وقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعوة المظلوم: "لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ" (¬3) معناه أنها مسموعة متقبلة غير مردوة) (¬4).
قوله] (¬5) - صلى الله عليه وسلم - "الموطأ" في باب بيع المكاتب: "وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوبٌ" كذا لابن وضاح وابن المشاط وبعض رواة مالك، ولأكثر الرواة (¬6) عن يحيى: "مَحْجُورٌ" (¬7) بالراء، وكلاهما صحيح، أي: ممنوع، والحجر والحجب: المنع، وروي بالزاي.
قوله: "حَاجِبُ الشَّمْسِ" (¬8) هو حرفها الأعلى من قرصها، وحواجبها:
¬__________
(¬1) مسلم (179) من حديث أبي موسى.
(¬2) مسلم (2169) من حديث ابن مسعود.
(¬3) البخاري (2448) مسلم (19) من حديث ابن عباس.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من (د، ظ).
(¬5) ما بين الحاصرتين ساقط من (أ).
(¬6) بعدها في (س): (أبو عيسى).
(¬7) "الموطأ" 2/ 797 من كلام الإِمام مالك - رحمه الله -.
(¬8) "الموطأ" 1/ 220 عن عروة بن الزبير مرسلاً، البخاري (583) مسلم (829) من حديث ابن عمر.