قوله عليه السلام: "وَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ" (¬1) بفتح الجيم، جمع: حجزة، وهي: معقد السروال والإزار، ومنه: "فَأَخْرَجَتْه مِنْ حُجْزَتِهَا" (¬2)، وللقابسي وحده: "مِنْ حُزَّتِهَا" على الإدغام، وهي لغة العامة.
وفي الحديث: "وَمِنْهُمْ مَنْ تَأْخُذُهُ النَّارُ إلى حُجْزَتِهِ" (¬3) أي: إلى موضع معقد إزاره كما روي: "إلى حَقْوَيْهِ" (¬4) أي: خصريه، وهناك يعقد الحقو، وهو الإزار، سمي حقوًا باسم الموضع المختص.
الوهم والخلاف
قوله: "فَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُوبٌ عَنْهُ" (¬5) يعني: المكاتب، قد تقدم.
وقوله: "سَقَطْنَ في حَجْرِي" (¬6) أي: في حضن ثوبي، كذا ليحيى وابن بكير، وعند ابن وضاح: "حُجْرَتِي" (¬7) أي: منزلي وبيتي، وهو أظهر، وكذا للقعنبي وجماعة.
وفي أبواب الحيض: "يَتَّكِئُ في حَجْرِي" (¬8) كذا للكافة، إلَّا أن أبا بحر أخبرنا عن أبي العباس العذري: "في حُجْرَتِي" وليس بشيء.
¬__________
(¬1) البخاري (6483) مسلم (2284) من حديث أبي هريرة.
(¬2) البخاري (3081) من حديث علي.
(¬3) مسلم (2845) من حديث سمرة.
(¬4) مسلم (2845) من حديث سمرة، و (2865) من حديث المقداد.
(¬5) "الموطأ" 2/ 797 من قول مالك بلفظ: "وَأَنَّ مَالَهُ مَحْجُورٌ عَنْهُ".
(¬6) "الموطأ" 1/ 232.
(¬7) "الموطأ" 1/ 232 من حديث عائشة.
(¬8) البخاري (297) مسلم (301) من حديث عائشة.