كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

اللغة قلب الألف واوًا على لغة من قال: حِدًى وكذلك أفعًى.
(قوله: "امْرَأَتِي الحُدْثَى" (¬1) أي: الحديثة العهد بكونها لي زوجًا) (¬2).
قوله: "فِيْمَنْ قَبْلَكُمْ مُحَدَّثُونَ" (¬3) بفتح الدال، قال القابسي وغيره: تكلمهم الملائكة. كما قد جاء: "يُكَلَّمُونَ" (¬4). قال البخاري: معنى: "مُحَدَّثُونَ": يجري على ألسنتهم الصواب (¬5). وفي كتاب مسلم عن ابن وهب: "مُلْهَمُونَ" (¬6)، وهي الإصابة من غير نبوة. قال ابن قتيبة: يصيبون إذا ظنوا وحدسوا، كأنه يحدث بالشيء (¬7).
وفي حديث ابن عباس: "مِنْ نَبِيٍّ وَلَا مُحَدَّثٍ" (¬8) فسره البخاري بما تقدم عنه.
وقوله: "حَدَثَ بِهِ عَيْبٌ" (¬9) بفتح الدال ما لم يقرن بـ قَدُمَ، فتضم الدال حينئذ، فيقال: أخذني ما قدُم وما حدُث.
¬__________
(¬1) مسلم (1451) من حديث أم الفضل.
(¬2) العبارة فيما بين القوسين تأخرت في (د) إلى قبل قوله بعدُ: (قوله: حدث به عيب ...).
(¬3) البخاري (3689، 3469) من حديث أبي هريرة، مسلم (2398) من حديث عائشة.
(¬4) البخاري (3689) من حديث أبي هريرة.
(¬5) لم أقف على قول البخاري هذا، لكن ذكره النووي أيضًا في "شرحه" 15/ 166، والقاضي في "مشارقه" 1/ 183، فلعلها زيادة بعد الحديث في نسخهم، والله أعلم.
(¬6) مسلم (2398) من حديث عائشة.
(¬7) "غريب الحديث" 1/ 312.
(¬8) يعني قرأ قوله تعالى: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى ...} [الحج: 52]، فزاد فيها: (ولا مُحَدَّثٍ). قاله الحافظ في "الفتح" 7/ 51، والعيني في "عمدة القاري" 13/ 269، وزاد العيني عزوه لعبد بن حميد عن عمرو بن دينار عنه. وانظر اليونينية 5/ 12.
(¬9) "الموطأ" 2/ 613، وفيه: "حَدَثَ بِهِ عِنْدَ المُشْتَرِي عَيْبٌ".

الصفحة 242