كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الحاء مع الراء
قوله: "تَرَكنَاهُمْ مَحْرُوبِينَ" (¬1) أي: مسلوبين، حُرب الرجل: سلب حريبته، وهو ماله، إذا حرب فهو حريب ومحروب، ويكون أيضًا أصابهم الحرب، وهو الهلاك، وبه سميت الحرب.
وقوله: "يُرْكَزُ لَهُ الحَرْبَةُ" (¬2) قيل: إنه هو الرمح العريض النصل، قاله الأصمعي، حكاه الحربي. وجمعه: حراب، وقد قيل: إنه الرمح الكامل، ليس بعريض النصل.
قوله عليه السلام: "حَتَّى يُحْرِجَهُ" (¬3) أي: يضيِّق صدره. وقيل: يؤثمه، والحرج: الإثم معناه: أن يعرضه للإثم ويسببه له حتى يتكلم بما لا يجوز من سيِّئ القول، وقد جاء في الرواية الأخرى: "حَتَّى يُؤْثِمَهُ" (¬4).
وقول ابن عباس: "كَرِهْتُ أَنْ أُحْرِجَكُمْ" (¬5) أي: أضيق عليكم وأشق بإلزامكم السعي إلى الجماعة في الطين والمطر، وجاء في الرواية الأخرى: "كَرِهْتُ أَنْ أُؤَثِّمَكُمْ" (¬6) أي: أن أكون سبب اكتسابكم للإثم عند ضيق صدوركم بتحمل مشقة المطر والطين، فربما سخط وتكلم بما يؤثم فيه.
¬__________
(¬1) البخاري (4179 - 4178) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬2) البخاري (498)، مسلم (501) من حديث ابن عمر.
(¬3) "الموطأ" 2/ 929، البخاري (6135) من حديث أبي شريج الكعبي.
(¬4) مسلم (48/ 15).
(¬5) البخاري (668)، مسلم (699).
(¬6) البخاري (668).

الصفحة 252