وجاء في بعض الروايات: "أَنْ أُخْرِجَكُمْ" (¬1) بالخاء (¬2) من الخروج تمشون في الطين.
وقوله: "وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ" (¬3) أي: ذلك مباح غير مضيق عليكم فيه؛ لأن العجائب قد كانت فيهم كثيرة، وقيل: ولا حرج عليكم في ترك التحدث عنهم بخلاف التحديث عني بما يلزم تبليغه، قاله الشافعي.
وقوله في الحيات: "حَرِّجُوا عَلَيْهَا ثَلَاثًا" (¬4) تأوله مالك أن يقول لها ثلاث مرات: أحرج عليك ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وغيره يتأول أن ذلك يجوز بكل لفظ فيه تضييق عليها، ومناشدة لها بألفاظ الحرج والعهود المضيقة.
قوله في الأنصار: "تَحَرَّجُوا أَنْ يَطُوفُوا بالصَّفَا وَالْمَرْوَةِ" (¬5)، وقوله عليه السلام في سبي أوطاس: "فَتَحَرَّجُوا" (¬6) أي: خافوا الحرج وهو الإثم، كذا للسمرقندي وابن ماهان، وللطبري: "تَخَوَّفُوا"، وللسِّجْزِي: "تَحَوَّبُوا" أي: خافوا الحوب، وهو الإثم.
(وقوله: "فَلَمَّا أَكْثَرُوا مِنَ التَّذْكرَةِ وَالتَّحْرِيجِ" (¬7) يعني: تخويف الحرج،
¬__________
(¬1) البخاري (901) من حديث ابن عباس.
(¬2) ساقطة من (أ، د، ظ).
(¬3) البخاري (3461) من حديث عبد الله بن عمرو.
(¬4) مسلم (2236) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬5) البخاري (1643) مسلم (1277) من حديث عائشة.
(¬6) مسلم (1456) من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬7) البخاري (6075، 6074، 6073) من قول عوف بن مالك بن الطفيل ابن أخي عائشة لأمها.