كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

ولذلك قيل للمرأة المحرمة بالنسب: حرمة، وجمعها: حُرَم، ويقال لها أيضاً: مَحْرم، وللرجل كذلك.
وفي البخاري: "وَقَالَ الحَسَنُ: إِذَا تَزَوَّجَ (¬1) مَحْرَمَهُ" بفتح الميم وسكون الحاء وفتح الراء والميم بعدها، وهاء الضمير مضمومة، ومنهم من يجعلها تاء مفتوحة، فيقول: "مَحْرَمَةً" وكذا رأيته في نسخة عتيقة من نسخ أبي ذر ولم أروه، ومنهم من يقول: "مُحَرَّمَةً" (¬2) وهي روايتنا عن الأصيلي عن أبي ذر (¬3) والأولى عن أبي أحمد، ووهم القاضي فقيده: "مُحْرِمَةً".
في باب: "الْحَلْقُ وَالتَّقْصِيرُ عِنْدَ الإِحْرَامِ" كذا لابن السكن والقابسي، وعند أبي ذر والأصيلي: "عِنْدَ الإِحْلَالِ" (¬4) وهو الصواب.
وفي "الموطأ": "ولَوْ أَنَّ رَجُلًا نَكَحَ امْرَأَةً في عِدَّتِهَا نِكَاحًا حَرَامًا فَأَصَابَهَا حَرُمَتْ عَلَى ابنهِ" كذا لابن القاسم وابن بكير، وعند يحيى: "نِكَاحًا حَلَالًا" (¬5) وعند ابن وهب وابن زياد: "نِكَاحًا لَا يَصْلُحُ"، وعند ابن نافع: "عَلَى وَجْهِ النِّكَاحِ"، وكل ذلك صحيح، ومعنى: "حَلَالًا" أي: نكاحًا يعتقد تحليله؛ جهلًا بتحريمه، فعقد عليها بالنكاح، كما يعقد (¬6) الحلال؛ (لا أنه) (¬7) قصد مقصد الزنا.
¬__________
(¬1) في (أ، د، ظ): (الرجل).
(¬2) البخاري قبل حديث (5346).
(¬3) في (س): (زيد)، وفي هامشها: (خ): (ذر).
(¬4) اليونينية 2/ 174.
(¬5) "الموطأ" 2/ 534 من قول مالك.
(¬6) في (د، أ): (يعتقد).
(¬7) في (س): (لأنه)، وفي (أ): (لا لأنه)، والمثبت من (د، ظ) وهو الصواب.

الصفحة 257