كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وكذا قيده الأصيلي عنه، وكذا لأبي ذر، وعند أبي الهيثم: "حَارٍّ" (¬1) بالراء، وأشار بعضهم إلى تفسيره بالشدة، أي: لشدة ريحه، وجاء في بعض الروايات عن القابسي: "فِي يَوْمٍ حَانٍ" بالنون، وللنسفي: "حَارٍّ أَوْ رَاحٍ" (¬2) على الشك، وفي حديث مسدد وموسى بن إسماعيل: "يَوْمًا رَاحًا" (¬3) وهذا أصوبها (¬4)، ومثله: "في يَوْمٍ رَاحٍ" (¬5) أي: ذو (¬6) ريح شديدة؛ كما جاء فيه: "في يَوْمٍ عَاصِفٍ" (¬7).
قوله: "لَا يُحْزِنُكَ اللهُ أَبَدًا" (¬8) كذا رواه معمر عن الزهري - ومثله في الموادعة والجزية: "فَلَمْ يُنَدِّمْكَ وَلَمْ يُحْزِنْكَ" من الحزن، للقابسي، ولغيره: "وَلَمْ يُخْزِكَ" (¬9) من الخِزي والفضيحة والهوان - (ورواه عنه عقيل ويونس: "يُخْزِيكَ" (¬10) من الخزي والفضيحة، وهو أصوب) (¬11).
وفي حديث طروق الأهل: "مَخَافَةَ أَنْ يُحْزِنَهُمْ" بالنون لابن السكن، وللكافة: "يُخَوِّنَهُمْ" (¬12) من الخيانة، وكذلك رواه مسلم (¬13)، وهو الصحيح،
¬__________
(¬1) البخاري (3479) من حديث حذيفة بن اليمان.
(¬2) البخاري (3479).
(¬3) البخاري (3452).
(¬4) في (س، ظ، أ): (أصوبهما).
(¬5) البخاري (3479).
(¬6) في (د): (ذي).
(¬7) البخاري (3478، 7058) من حديث أبي سعيد.
(¬8) مسلم (160) من حديث عائشة.
(¬9) البخاري (3160) من قول النعمان بن مقرن.
(¬10) رواه البخاري (3، 4953، 6982)، ومسلم (160) من حديث عائشة.
(¬11) ما بين القوسين جاء في (د) بعد قوله: (عن الزهري) السابق.
(¬12) البخاري قبل حديث (5243).
(¬13) "صحيح مسلم" (517/ 184) بلفظ: "يَتَخَوَّنُهُمْ".

الصفحة 270