كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

كذلك: يعنف في سوقه (ضربه مثلا لوالي السوء) (¬1) و"الْحَطِيمُ" (¬2) منه؛ لانحطام الناس عنده وتزاحمهم عليه للدعاء، وهو ما بين الركن والباب.
وقيل: بل كان يحطم الكاذبَ [في] (¬3) حلفه. وقال الهروي: الحطيم: حِجر مكة المخرج منها (¬4). قال النضر: سمي حَطِيمًا؛ لأن البيت رفع فترك هو محطومًا. وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فيبقى به حتى يتحطم بطول الزمان، فهو بمعنى حاطم.
قول عَائِشَةَ رضي الله عنها: "بَعْدَ مَا حَطَمَهُ النَّاسُ" (¬5) و"حَطَمْتُمُوهُ" أي: بعد ما كبر، يقال: حطم فلانا أهلُه، إذا كبر فيهم، كأنهم حطموه بما يحمل من أثقالهم فصيروه شيخا محطومًا.
وأما درع علي - عليه السلام - فتسمى: "الحُطَمِيَّةُ" (¬6)؛ منسوبة إلى حطمة بن محارب بن عبد القيس، كانوا يعملون الدروع، وهي التي أصدقها فاطمة - رضي الله عنها -.
¬__________
انظر: "فصل المقال في شرح كتاب الأمثال" لأبي عبيد البكري ص 404، 405، و"غريب الحديث" لابن قتيبة 3/ 693، 696، و"ديوان الحماسة" ص 132.
(¬1) ما بين القوسين ساقط من (س).
(¬2) البخاري (3848) من حديث ابن عباس، و (3887) من حديث أنس عن مالك بن صعصعة.
(¬3) ليست في النسخ الخطية، وأثبت من "المشارق" 1/ 192.
(¬4) "الغريبين" 2/ 461.
(¬5) مسلم (732) من حديث عائشة.
(¬6) روى أبو داود (2125)، والنسائي 6/ 130، وفي "الكبرى" 3/ 333 (5568)، وابن حبان 15/ 396 (6945)، والطبراني في "الكبير" 11/ 346، 355 (11966، 12000)، وفي "الأوسط" 3/ 184 (2870)، و 7/ 189 (7237)، و 8/ 67 =

الصفحة 273