الوهم والخلاف
قوله في حديث الثلاثة الذين خلفوا: "إِذًا يَحْطِمَكُمُ النَّاسُ" (¬1) كذا للقابسي وعُبْدُوس، وللباقين: "يَخْطَفَكُمْ" (¬2) والأول أشبه، ومعناه: يزدحمون عليكم، ويكثرون في منازلكم، ويدوسونكم، وأخّر ذلك إلى النهار ليكون ذلك في سعة فضاء المسجد.
قوله: "عِنْدَ حَطْمِ الخَيْلِ" (¬3) بحاء مهملة، وقد تقدم في الجيم.
في حديث سراقة: "فَحَطَطْتُ بِزُجِّهِ الأَرْضَ" (¬4) كذا للقابسي والحموي والأصيلي، أي: أملت أسفله، وخفضت (¬5) أعلاه لئلا يظهر بَرِيقُه لمن بعُد منه فينذر به وينكشف أمره، وللباقين بالخاء المعجمة أي: خفض (¬6) أعلاه فأمسكه بيده وجرَّ زُجَّه على الأرض فخطبها به غير قاصد لخطها، لكن لئلا يظهر الرمح إن هو أمسك زجه ونصبه.
¬__________
= (7981)، وأبو يعلى 4/ 328 (2439) من حديث ابن عباس قال: لما تزوج علي فاطمة قال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أَعْطِهَا شَيْئًا". قال: ما عندي شيء. قال: "أَيْنَ دِرْعُكَ الحُطَمِيَّةُ؟ ". واللفظ لأبي داود. وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1849). وقد رواه أحمد 1/ 80 وغيره بنحوه عن علي.
(¬1) البخاري (4677) من حديث كعب بن مالك.
(¬2) انظر اليونينية 6/ 70.
(¬3) البخاري (4280) من حديث عروة مرفوعًا.
(¬4) البخاري (3906)، وانظر اليونينية 5/ 60.
(¬5) في (س): (وخفض).
(¬6) في (س): (خفظ) ولعل المثبت هو الصواب.