كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قولهم: احلُبْ حَلَبًا لك شطره (¬1)، وقد يكون الحَلَب هو المحلوب، وهو اللبن.
قوله: "فَتَحَلَّبَ ثَدْيُهَا" (¬2) أي؛ سال حلَبه، ومنه سمي الحليب لتَحَلُّبِه، و"تَحَلَّبَ فُوهُ" (¬3): سال لعابه.
قوله: "وَمِنْ حَقِّهَا أَنْ تُحْلَبَ عَلَى المَاءِ" (¬4) وإنما ذلك لما يحضرها من المساكين، ومن لا لبن له فيواسى، وذكر الداودي (أنه يروى: "أَنْ تُجْلَبَ") (¬5) بالجيم، وفسره بالجلب إلى المصدق، وقد مر القول في: "لَا جَلَبَ" (¬6).
قوله: "تَحَلَّجَ في نَفْسِكَ (¬7) مِنْهُ شَيءٌ" كذا لكافة رواة: "الموطأ"، وعند ابن وضاح: "تَخَلَّجَ" (¬8) أي: شك، وأنكر الأصمعي الخاء المعجمة في البارع (¬9)، وحكى عنه الهروي الوجهين وعن غيره (¬10). ومعنى: "تَحَلَّجَ"
¬__________
(¬1) ساقطة من (د).
(¬2) البخاري (5999) من حديث عمر بلفظ: "قَدْ تَحْلُبُ ثَدْيَهَا". وفي اليونينية 8/ 8: "قَدْ تَحَلَّبَ ثَدْيُهَا" لأبي ذر.
(¬3) روى ابن سعد في "الطبقات" 3/ 317، وابن أبي شيبة في "المصنف" 5/ 144 (24559) عن ابن عمر قال: رأيت عمر يَتَحَلَّبَ فُوهُ. قال: قلت: يا أمير المؤمنين ما شأنك؟ قال: أشتهي جرادا مقليا.
(¬4) البخاري (1402، 2378) من حديث أبي هريرة.
(¬5) في (د): (ويروى أنه جلب).
(¬6) سبق أن عزاه المصنف لرواية ابن بكير لـ "الموطأ" وهو غير مطبوع.
(¬7) في (د، أ، ظ): (صدرك).
(¬8) "الموطأ" 1/ 354 من حديث عائشة.
(¬9) في (د): (البارع)، وفي (أ): (البارح)، وفي (س): (الباب).
(¬10) "الغريبين" 2/ 480 (حلج).

الصفحة 282