كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

بالحاء: تردد في نفسك من ذلك استرابة.
قوله: "حَلِ حَلِ" و"حَلٍ حَلٍ" و"حَلْ حَلْ" (¬1) كله زجرٌ للناقة إذا ترددت على النهوض فخلأت (¬2) أو عن الانبعاث إذا بركت.
قوله: "حِلٌّ وبِلٌّ" (¬3) أي: حلال، وقد تقدم: "بِلٌّ".
قوله: "حَلَّ مِنْ إِحَرَامِهِ" (¬4) و"أَحَلَّ" لغتان، وأنكر الأصمعي (أَحل) وقد جاءت الأحاديث بالوجهين، وكذلك إذا خرج من الحرم فدخل الحل، والمصدر: حِلٌّ، وحلَّ الشيء يَحُلُّ (بضم الحاء) (¬5) حلاًّ إذا وجب ووقع، ومنه حديث أم حبيبة: "لَنْ يُعَجِّلَ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ" (¬6) أي: يؤخره عن حَلِّه
¬__________
(¬1) البخاري (2731، 2732) من حديث المسور بن مخرمة ومروان بن الحكم.
(¬2) في (أ): (فخلاف).
(¬3) رواه عبد الرزاق في "المصنف" 3/ 115، 313 - 314 (9113، 9718) من حديث الزهري مرسلا، وفي 5/ 114 (9114)، وفي "الأمالي" (57) عن العباس بن عبد المطلب. وابن أبي شيبة في "المصنف" 1/ 41 (385) من حديث ابن عباس. وروى ابن سعد في "الطبقات" 3/ 159، والبيهقي 6/ 282 عن عامر بن عبد الله بن الزبير قال: أوصى عبد الله بن مسعود فكتب: إن وصيتي إلى الله وإلى الزبير بن العوام وإلى ابنه عبد الله بن الزبير وأنهما في حِلٍّ وَبِلٍّ فيما وليا وقضيا في تركتي. قال الحافظ في "التلخيص" 3/ 96: البيهقي بإسناد حسن. وقال الألباني في "الإرواء" 6/ 102: إسناده رجاله ثقات؛ لكنه منقطع؛ لأن عامر بن عبد الله لم يدرك عمر بن الخطاب [كذا في "الإرواء" والصواب: عبد الله بن مسعود] بين وفاتيهما نحو مائة سنة ولم يذكروا له رواية إلاَّ عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه فقول الحافظ في "التلخيص": إسناد حسن. وهم منه.
(¬4) "الموطأ" 1/ 362 عن ابن عمر وابن الزبير ومروان الحكم.
(¬5) في (د، أ، ظ): (بالضم).
(¬6) مسلم (2663).

الصفحة 283