يخالطها حرير (¬1). وأما الحلة: فثوبان غير لفقين: رداء وإزار، سميا بذلك لأن كل واحد منهما يحل على الآخر. قال الخليل: ولا يقال: حلة لثوب واحد (¬2). وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن (¬3). وقال بعضهم: لا يقال لها: حلة. حتى تكون جديدة لحلها عن طيِّها.
وفي الحديث: "أَنَّهُ رَأى رَجُلًا عَلَيْهِ حُلَّةٌ اتَّزَرَ بِإِحَدَاهُمَا وَارْتَدى بِالأُخْرى" (¬4) فهذا يدل على أنهما ثوبان.
وقوله في الحديث: "رَأى حُلَّةً سِيَرَاءَ" (¬5) "حُلَّةَ سُنْدُسٍ" (¬6)، والسندس: الحرير.
قال القاضي: وهذا يدل على أنها واحدة (¬7).
¬__________
(¬1) ورد في هامش (س): قلت: الثوب المسير الذي فيه سير، أي: طرائق، ويقال: سيرت المرأة خضابها ولم تبهمه، والتسيير: أن تخضِب أصابعها خضابا مخططا، تخضب خطا وتدع خطا، قال ابن مقبل:
وَأَشْنَبَ تَجْلُوهُ بِعُودِ أَرَاكَةٍ ... وَرَخْصًا عَلَتْهُ بِالْخِضَابِ مُسَيَّرًا.
[انظر "الفائق في غريب الحديث " للزمخشري 2/ 214].
(¬2) "العين" 3/ 28.
(¬3) "غريب الحديث" 1/ 139.
(¬4) لم أقف عليه بهذا اللفظ، ولكن روى هناد في "الزهد" 2/ 432 (846): عن أبي عثمان قال: رأى ابن مسعود رجلاً عليه عباءتان قد اتزر لإحداهما وهو يجرها وارتدى بالأخرى فقال: من جر إزاره لا يجره إلاَّ من الخيلاء فليس من الله في حل ولا حرام.
(¬5) "الموطأ" 2/ 917، والبخاري (886، 5841)، ومسلم (2068) من حديث ابن عمر.
(¬6) قال النووي في "شرح مسلم" 14/ 38: وفي رواية: "حُلَّةَ سُنْدُسٍ".
(¬7) "المشارق" 1/ 196.