وقوله: "الْيَمِينُ عَلَى نِيَّةِ المُسْتَحْلِفِ" (¬1) بكسر اللام وهو طالب اليمين.
قوله: "عَقْرى حَلْقَى" (¬2) مقصور غير منون، ومنهم من ينونهما (¬3) وهو الذي صوب أبو عبيد، وهو على هذا مصدر، أي: عقرها الله وحلقها، أي: أهلكها وأصابها بوجع في حلقها. قال ابن الأنباري: لفظه الدعاء ومعناه غير الدعاء. وقال غيرُ أبي عبيد: إنما هو على وزن غَضْبَى، أي: جعلها الله تعالى كذلك والألف للتأنيث. وقيل: عَقْرى: عاقر لا تلد.
قال الأصمعي: هي كلمة تقال للأمر عند التعجب منه: عَقْرى، حَلْقَى، خَمْشَى. أي: يعقر النساء منه خدودهن بالخمش، ويحلقن رؤوسهن للتسلب على أزواجهن لمصائبهن.
ومن التعجب ما جاء في حديث الصبي الذي تكلم [في المهد] (¬4)، فقالت أمه: "عَقْرى" (¬5) إذ (¬6) كان هذا منه، وقال الليث: معنى "عَقْرى حَلْقَى": مشؤومة تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها (¬7). وقيل: معنى ذلك: ثُكِل فتحلق أمه رأسها وهي عاقر لا تلد. وقيل: هي كلمة تقولها اليهود للحائض. وفيها جاء الحديث، ونحوه لابن الأنباري (¬8). وفي البخاري أنها لغة لقريش (¬9). وقال الداودي: معناه: أنت طويلة اللسان لَمَّا كلَّمَتهُ بما
¬__________
(¬1) مسلم (1653/ 21) من حديث أبي هريرة.
(¬2) البخاري (1561، 1762، 1771، 6157)، ومسلم (1211/ 128) من حديث عائشة.
(¬3) في (س): (ينونها).
(¬4) زيادة ليست في نسخنا الخطية، أثبتناها من "المشارق" 1/ 197 لضرورتها للسياق.
(¬5) مسلم (2550/ 8) من حديث أبي هريرة بلفظ: "حَلْقَى".
(¬6) في (د، ظ): (أو).
(¬7) مكررة في (س).
(¬8) في (س): (الأعرابي).
(¬9) في البخاري (6157): "لُغَةُ قُرَيْشٍ"، وفي اليونينية 8/ 37: "لُغَةٌ لِقُرَيْشٍ" لأبي ذر.