"وَحَلَّقَ بِإِصْبَعِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا" (¬1) أي: جمع طرفيهما فحكى بهما الحلقة.
قوله: "أَنَا بَرِيءٌ مِنَ الحَالِقَةِ" (¬2). و"لَيْسَ مِنَّا مَنْ حَلَقَ" (¬3) هذا من حلق الشعر في المصائب.
قوله - عليه السلام - في البغضة: "هِيَ الحَالِقَةُ" (¬4) أي: المهلكة المستأصلة للدين كحالق الشعر، يقال: تحالق القوم إذا قتل بعضهم بعضًا، وقيل: المراد به هاهنا قطيعة الرحم.
قوله: "تَلْبَسُ شَرَّ أَحْلَاسِهَا" (¬5) أي: دنيَّ ثيابها، وأصله من الحلس، وهو كساء أو لبد يُجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه، ومنه يقال: فلان حلس بيته، أي: ملازمه، ونحن أحلاس الخيل، أي: الملازمون لظهورها. ومنه في إسلام عمر - رضي الله عنه -: "وَلُحُوقَهَا بِالْقِلَاصِ وَأَحْلَاسِهَا" (¬6) أي: ركوبها إياها.
"حُلْوَانِ (¬7) الكَاهِنِ" (¬8) ما يأخذه رشوة على تكهنه، والحلوان أيضًا: الشيء الحلو، يقال: حلو وحلوان.
¬__________
(¬1) البخاري (3598) من حديث زينب بنت جحش.
(¬2) البخاري (1296)، ومسلم (104) من حديث أبي موسى بلفظ: "قَالَ: أَنَا بَرِيءٌ مِمَّنْ بَرِئَ مِنْهُ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، إِنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بَرِئَ مِنَ الصَّالِقَةِ وَالْحَالِقَةِ وَالشَّاقَّةِ".
(¬3) مسلم (104) من حديث أبي موسى.
(¬4) "الموطأ" 2/ 904 من حديث سعيد بن المسيب مقطوعا.
(¬5) البخاري (5338، 5706) بلفظ: "تَمْكُثُ في شَرِّ أَحْلَاسِهَا"، ومسلم (1488) بلفظ: "كُونُ في شَرّ بَيْتِهَا في أَحْلَاسِهَا - أَوْ في شَرِّ أَحْلَاسِهَا في بَيْتِهَا" من حديث أم سلمة.
(¬6) البخاري (3866) من حديث ابن عمر.
(¬7) في (أ): (حدال).
(¬8) "الموطأ" 2/ 656، والبخاري (2237، 2282، 5346، 5761)، ومسلم (1567) من حديث أبي مسعود الأنصاري.