كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

لَهُمْ" (¬1) أي: نقضوا حلفه، يقال: تخالع القوم إذا نقضوا ما كانوا عقدوه من الحلف بينهم.
قوله في حديث جندب: "تَسْمَعُنِي أُحَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَ هذا مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا تَنْهَانِي" هكذا رواه عامة شيوخنا، وقد ضبطناه من كتاب ابن (¬2) عيسى بالخاء (¬3) من الخلاف، وكلاهما يدل عليه الحديث وبالحاء أبين.
وقوله في خبر الدجال: "إِنَّهُ خَارجٌ حَلَّةَ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ" (¬4) أي: سمت ذلك وقبالته، كذا رَويناه من طريق السمرقندي والسّجْزِي: بفتح الثلاثة الأحرف من غير تنوين، وفي بعض النسخ: "حَلُّهُ" وكذا عند ابن الحذاء، وكذا (في كتاب ابن) (¬5) عيسى، وكذا للحميدي في "مختصره" (¬6) فكأنه يريد، حلوله، وسقطت هذِه اللفظة للباقين، ويعني (¬7) الكلام أنه خارج بين الشام والعراق، وذكر الهروي هذا الحرف: "إلى خَلَّةٍ بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ" بخاء معجمة مفتوحة (¬8) ولام مفتوحة أيضًا مشددة، وتاء تأنيث منونة مكسورة بـ: "إلى" التي قبلها، وفسره بأن قال: أي: إلى
¬__________
(¬1) انظر اليونينية 9/ 10.
(¬2) في (د، أ، ظ): (أبي) والمثبت من (س).
(¬3) مسلم (2893) بلفظ: "تَسْمَعُنِي أُخَالِفُكَ وَقَدْ سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلَا تَنْهَانِي؟ ".
(¬4) مسلم (2937) من حديث النواس بن سمعان الكلابي بلفظ: "إِنَّهُ خَارجٌ خَلَّةً بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ".
(¬5) في (د): (عند أبي عيسى)، وفي (أ، ظ): (في كتاب أبي).
(¬6) "الجمع بين الصحيحين" 3/ 525 وفيه: "خَلَّةً".
(¬7) في (د، أ): (بقي).
(¬8) ساقطة من (د، أ).

الصفحة 295