كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

سبيل بينهما، قال: وإنما سُمي السبيل خلة, لأنه خل ما بين البلدين، أي: أخذ مَخْيطَ ما بينهما، يقال: خطت اليوم خيطة، أي: سرت سيرة (¬1).
قلت: والخل أيضًا: الطريق في الرمل، فيجوز أن يكون استعارة لغير الرمل، ولعل (¬2) ذلك المكان رمل، والله أعلم.
قوله في الحج: "أَنَاخَ النَّاسُ في مَنَازِلِهِمْ وَلَمْ يَحِلُّوا" (¬3) بكسر الحاء (ضَبَطَهُ (¬4) عن أبي بحر، وضبطه آخرون بالضم) (¬5)، وهو الوجه، أي: لم ينزلوا، وقد قال بعد: "فَصَلَّى ثُمَّ حَلُّوا" أي: نزلوا.
وفي باب صفة إبليس: "كُفُّوا صِبْيَانَكُمْ، فَإِذَا ذَهَبَ سَاعَةٌ مِنَ اللَّيْلِ فَحُلُّوهُمْ" (¬6) بحاء مهملة للحموي، وللكافة بالخاء.
قوله: "لَوْلَا أَنّي أَهْدَيْتُ لأَحْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ" (¬7) كذا للكافة عن البخاري في باب نقض المرأة شعرها عند الغسل، وللحموي: "لأَهْلَلْتُ" (¬8) وكلاهما صحيح (¬9) أي: لأحْللت من حجتي، وأهللت بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي.
¬__________
(¬1) "الغريبين" 2/ 593.
(¬2) في (س): (أو لعل).
(¬3) مسلم (1280/ 279) من حديث أسامة بن زيد.
(¬4) أي: القا ضي. "المشارق" 1/ 199.
(¬5) في (أ): (وضبطه عن أبي بحر وآخرون بالضم)، وفي (د): (وضبطه عن أبي بحر آخرون بالضم).
(¬6) البخاري (3280، 3304، 5623)، ومسلم (2012/ 97) من حديث جابر.
(¬7) انظر اليونينية 1/ 70.
(¬8) ساقطة من (أ)، وهي في البخاري (317، 1783، 1786)، ومسلم (1211/ 115) من حديث عائشة.
(¬9) في (د، أ): (صواب).

الصفحة 296