كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله في باب حسن العهد: " فَيُهْدِيهَا في خُلَّتِهَا" (¬1) كذا للكافة، ورواه بعض رواة البخاري: "حُلَّتِهَا" أي: جيرانها، والْحُلَّة: هم القوم النزول في حُلة واحدة، والحُلة المحلة، والأول أصوب، أي: لأهل ودها وخُلَّتِها، كما قال في الحديث الآخر: "خَلَائِلِهَا" (¬2)، والخل والخليل والخلة أيضًا (¬3): الصاحب، كنى هنا بالخلة عن الخلائل.
وفي أول الاستئذان: "قَالَ الزُّهْرِيُّ: في النَّظَرِ إِلَى التِي لَمْ تَحِلَّ"، كذا للأصيلي، ولغيره: "لَمْ تَحِضْ" (¬4) وهما صحيحان.
في حديث أم حبيبة: "لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا قَبْلَ حِلِّهِ وَبَعْدَ حِلِّهِ" (¬5) أي: وجوبه، كذا ضبطناه في الحديثين في الموضعين من كتاب مسلم، وذكره المازري (¬6): "قَبْلَ أَجَلِهِ وَبَعْدَ أَجَلِهِ" وذكره مسلم آخر الحديث الثاني: "وروى بعضهم: قَبْلَ حِلِّهِ أي: نزوله" فيحتمل أنها اختلاف (¬7) رواية في: "حِلِّهِ" ويحتمل أنه إنما جاء بهذِه الزيادة من التفسير، وهو أيضًا وهم، ومصدر حَلَّ إذا كان بمعنى النزول: حُلُول، ومن الوجوب: حَلٌّ.
...
¬__________
(¬1) البخاري (6004) من حديث عائشة بلفظ: "ثُمَّ يُهْدِي في خُلَّتِهَا مِنْهَا".
(¬2) البخاري (3816)، ومسلم (2435).
(¬3) من (د، أ).
(¬4) البخاري معلقا قبل حديث (6228).
(¬5) مسلم (2663/ 33) بلفظ: "لَا يُعَجِّلُ شَيْئًا مِنْهَا قَبْلَ حِلِّهِ، وَلَا يُوَخِّرُ مِنْهَا شَيْئًا بَعْدَ حِلِّهِ".
(¬6) ما بين القوسين ساقط من (أ).
(¬7) من (س).

الصفحة 297