قوله: "لَا أَحْمَدُكَ اليَوْمَ" (¬1) تقدم في حرف الجيم والهاء.
قوله: "سُبْحَانَكَ اللهُمُّ وَبِحَمْدِكَ" (¬2) قيل: وبحمدك أبتدئ، وقيل: وبحمدك سبَّحتُك، أي: بموجب حمدك وهو هداني لذلك كان تسبيحي، والحمد: الرضا، حمدت الشيء: رضيته، ومنه: "الْحَمْدُ لله عَلَى كُلِّ حَالٍ" (¬3)، و"الْحَمْدُ لله الَّذِي (2) لَا يُحْمَدُ عَلَى المَكْرُوهِ سِوَاهُ" (¬4)، وقد يكون بمعنى الشكر، لكنه أعمُّ من الشكر.
قوله: "لِوَاءُ الحَمْدِ بِيَدِي" (¬5) يحتمل أن يكون بيده لواء حقيقة يسمى
¬__________
(¬1) البخاري (3464)، ومسلم (2964) من حديث أبي هريرة بلفظ: "لَا أَجْهَدُكَ اليَوْمَ". وانظر اليونينية 4/ 172.
(¬2) مسلم (399/ 52) من حديث عمر بن الخطاب.
(¬3) رواه أبو داود (5033)، والترمذي (3599)، وابن ماجه (251، 3804) من حديث أبي هريرة. وصححه الألباني في "الإرواء" (780). وقد رويت هذِه اللفظة في أحاديث أخر عن ابن عمر وابن عباس وعائشة وأبي أيوب وسالم بن عبيد، وعلي، وأبي مالك الأشعري، وبريدة.
(¬4) روى ابن أبي الدنيا في "الشكر" (85) عن أحمد بن عبيد التميمي قال: قال أعرابي: "الْحَمْدُ لله الذِي لَا يُحْمَدُ عَلَى مَكْرُوهٍ سِوَاهُ".
(¬5) رواه الترمذي (3148، 3615)، وابن ماجه (4308) من حديث أبي سعيد. وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (3477). ورواه الترمذي (3610)، وأبو يعلى 7/ 281 (4305)، وابن عبد البر في "الاستذكار" 27/ 445 من حديث أنس. قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ورواه الطيالسي 4/ 430 (2834)، وأحمد 1/ 281، 295، وابن عدي في "الكامل" 9/ 6 من حديث ابن عباس. ورواه ابن حبان 14/ 398 (6478) من حديث ابن مسعود. ورواه الطبراني في "الكبير" 2/ 184 (1750)، وفي "الأوسط" 4/ 44 (3570) من حديث جابر بلفظ: "لِوَاءُ الحَمْدِ مَعِي".