كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

لواء الحمد (¬1) ويحتمل أن يريد به انفراده يوم القيامة بالحمد، وشهرته به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء موضع الشهرة، وهو أصل ما وضع له، وهو - صلى الله عليه وسلم - يبعثه الله (¬2) المقام الذي يحمده فيه جميع الخلق لتعجيل الحساب (والإراحة من طول الوقوف، ويُلجؤون فيه إليه، فلا أحد يدَّعيه ولا يشاركه) (¬3) فيه وقد سماه الله تعالى محمدًا وأحمد ومحمودًا؛ وذلك لمبالغته في حمد ربه، وابتدأ كتابه بحمده، ومقامه المحمود في الشفاعة.
قوله: "كُنَّا إِذَا اْحْمَرَّ (الْبَأْسُ" (¬4) تقدم في الباء تفسيره (¬5).
قوله: "وَاحْمَرَّ) (¬6) الشَّجَرُ" (¬7) أي: يَبُسَ وذهبت خضرته، والحمرة في هذا وشبهه بمعنى الشدة والالتهاب، ومنه: "حَمَارَّةُ القَيْظِ" (¬8) و"الْمَوْتُ الأَحْمَرُ" (¬9)، و"احْمَرَّتِ الأَحْدَاقُ".
¬__________
(¬1) ساقطة من (أ).
(¬2) لفظ. الجلالة سقط من (أ).
(¬3) ما بين القوسين لمسقط من (أ).
(¬4) مسلم (1677/ 79) من حديث البراء.
(¬5) ساقطة من (د).
(¬6) ما بين القوسين ساقطة من (أ).
(¬7) مسلم (897/ 10) من حديث أنس.
(¬8) رواه ابن عساكر في "تاريخ دمشق" 12/ 322 من حديث عثمان، وقال ابن الأثير الجزري في "النهاية" 1/ 439: وفي حديث علي: "في حَمَارَّةِ القَيْظِ". أي: شِدّة الحرِّ وقد تخفف الراء.
(¬9) رواه عبد الرزاق 5/ 375 (9739) من حديث مقسم مولى ابن عباس مرسلاً. والطبراني في "الكبير" 7/ 76 (6419) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه مرفوعاً. وفي 8/ 6 (7263) من حديث عروة مرسلا.

الصفحة 301