كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله: "حُمْرُ النَّعَمِ" (¬1) يعني: الإبل، وحُمْرُها أفضلُها عند العرب.
قوله: "فَكُنَّا (¬2) نُحَامِلُ" (¬3) أي: نحمل على ظهورنا لغيرنا.
قوله: "يُعِينُ الرَّجُلَ في دَابَّتِهِ يُحَامِلُهُ عَلَيْهَا" (¬4) و"حَامِلَهُ" (¬5) كل ذلك من العمل، أي: يعقبه.
قول عمر - رضي الله عنه -: "فَأَيْنَ الحِمَالُ" أي: العمل، يريد منفعة الحمل وكفايته، ورواه بعض شيوخنا: "فَأَيْنَ (¬6) الحَمْلُ" (¬7) وصحت الروايتان عند ابن عتاب، وفسر في الأصل: يريد: حملانه، وقد فسره بعضهم بالحمل الذي هو الضمان.
وقوله: "أَوْ رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً بَيْنَ قَوْمٍ" (¬8) يعني: تحمل الدية بين القوم تقع بينهم الحرب فيصلح بينهم، والحمالة: الضمان، والحميل: الضامن.
¬__________
(¬1) البخاري (2942، 3009، 3701، 4210)، ومسلم (2406) من حديث سهل بن سعد. والبخاري (923، 3145، 7535) من حديث عمرو بن تغلب. والبخاري (5375) من حديث أبي هريرة. ومسلم (2404/ 32) من حديث سعد بن أبي وقاص. و"الموطأ" 1/ 157 من حديث أبي ذر موقوفاً.
(¬2) في (أ): (فكما).
(¬3) البخاري (1415)، ومسلم (1018) من حديث أبي مسعود.
(¬4) البخاري (2891) من حديث أبي هريرة.
(¬5) مسلم (2133) من حديث جابر بن عبد الله.
(¬6) ساقطة من (أ).
(¬7) "الموطأ" 2/ 681 بلاغا عن عمر.
(¬8) مسلم (1044) من حديث قبيصة بن مخارق الهلالي بلفظ: "يَا قَبِيصَةُ إِنَّ المَسْأَلَةَ لَا تَحِلُّ إِلَّا لأحَدِ ثَلَاثَةٍ: رَجُلٍ تَحَمَّلَ حَمَالَةً فَحَلَّتْ لَهُ المَسْأَلَةُ حَتَّى يُصِيبَهَا ثُمَّ يُمْسِكُ".

الصفحة 303