كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

الحاء مع النون
قوله: "كَأَنَّهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ" (¬1) ممدود، قيل: هو جمع حناءة، ويقال: حنأت رأسي بالحناء فهو مهموز.
قوله: "لَمْ يَبْلُغُوا الحِنْثَ" (¬2) أي: الإثم، أي: ماتوا قبل بلوغهم سن التكليف فتكتب عليهم الآثام، وذكر الداودي أنه يروى: "لَمْ يَبْلُغُوا الحَنَثَ" (¬3) أي: فعل المعاصي، وهذا لا يعلم (¬4).
قوله: "فَيَتَحَنَّثُ فِيهِ" (¬5) فسره في البخاري: "وَهُوَ التَّعَبُّدُ" وهو التبرر، ومعناه: يطرح الإثم عن نفسه بفعل ما يخرجه عنه من البر، ومنه قول حكيم: "أَشْيَاءَ كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا" (¬6) وفي رواية: "كُنْتُ أَتبَرَّرُ بِهَا" (¬7) أي: أطلب البر بها وطرح الإثم.
قول عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "وَلَا أَتَحَنَّثُ إلى نَذْرِي" (¬8) أن أكتسب الحنث، وهو الذنب، وهذا بعكس ما تقدم.
¬__________
(¬1) البخاري (5763)، ومسلم (2189) من حديث عائشة بلفظ: "كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ".
(¬2) البخاري (1250)، ومسلم (2634) من حديث أبي هريرة. والبخاري (102) من حديث أبي سعيد الخدري. والبخاري (1248، 1381) من حديث أنس.
(¬3) كذا في "المشارق" 1/ 103 أيضاً دون ضبط ولعل ما ضبطناه به صواب.
(¬4) في (د، أ، ظ): (يعرف).
(¬5) البخاري (3، 4953، 6982) من حديث عائشة.
(¬6) البخاري (1436، 2538، 5992)، ومسلم (123) من حديث حكيم بن حزام.
(¬7) البخاري (2538)، ومسلم (123/ 195).
(¬8) البخاري (6073، 6074، 6075).

الصفحة 313