وحك بها حنكه بسبابته حتى تحللت في حلقه، والحنك أعلى داخل الفم.
"فَحَنَّ الجِذْعُ" (¬1) اشتاق، والحنين: ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها.
و"الْحَنِيفِيَّةُ السَّمْحَةُ" (¬2) أي: الملة المستقيمة، والحنف: الاستقامة، والحنيف: المستقيم، ومنه في وصفه: "بَرًّا حَنِيفًا" (¬3) قاله أبو زيد.
وقيل: المائلة إلى الإِسلام عن كل دين، والحنيف: المائل من شيء إلى شيء.
وقوله عز من قائل: "خَلَقْتُ عِبَادِي حُنَفَاءَ (¬4) " (¬5) مثل قوله عليه السلام: "كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الفِطْرَةِ" (¬6) أي: خلقتهم مستقيمين متهيئين لقبول (¬7) الهداية، ويكون معناه مسلمين لما اعترفوا به في أخذ العهد.
قوله (¬8): و"أَحْنَاهُ عَلَى وَلَدٍ" (¬9) أي (¬10): أشفقه، من حنا يحنو وأحنى
¬__________
(¬1) البخاري (3583) من حديث ابن عمر.
(¬2) البخاري معلقا قبل حديث (39)،
(¬3) روى الطبراني في "الكبير" 4/ 38 (3582)، والبيهقي 10/ 238، وعبد الغني المقدسي في "جزء أحاديث الشعر"، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" 12/ 401 - 402، 403 عن عائشة حديثا طويلا في هجاء قريش وفيه قال حسان بن ثابت قصيدة منها: هَجَوْتَ مُحَمدًا بَرًّا حَنِيفًا ... رَسُولُ اللهِ شِيمَتُهُ الوَفَاءُ وهو في مسلم (2490) بلفظ: "بَرًّا تَقِيًّا".
(¬4) ساقطة من (د).
(¬5) البخاري (2865) من حديث عياض بن حمار المجاشعي.
(¬6) "الموطأ" 1/ 241، والبخاري (1385)، ومسلم (2658) من حديث أبي هريرة.
(¬7) في (أ): (القول).
(¬8) ساقطة من (س).
(¬9) البخاري (5082 , 5365)، ومسلم (2527) من حديث أبي هريرة.
(¬10) ساقطة من (د).