معمر، قاله الذهلي؛ قال: و"حُنَيْنٌ" وهم، لكن رواية من رواه عن البخاري في حديث يونس صحيحة الرواية (¬1) خطأ في نفس الحديث كما عند مسلم؛ لأنه روى الرواية على وجهها (¬2) وإن كانت خطأً في الأصل، ألا ترى قصد البخاري إلى التنبيه عليها بقوله: "وَقَالَ شَبِيبٌ: عَنْ يُونُسَ" (¬3) إلى قوله: "حُنَيْن" فالوهم فيها (¬4) من يونس لا ممن دون البخاري ومسلم.
وقوله في: "الموطأ": "تُوُفِّيَ رَجُلٌ يَوْمَ حُنَيْنٍ" (¬5) كذا ليحيى، وهو وهم أصلحه ابن وضاح: "خَيْبَرَ".
وفي قصة مدعم عام حنين: "وَإِنَّ الشَّمْلَةَ التِي أصَابَها يَوْمَ حُنَيْنٍ" (¬6) كذا روى عن يحيى أيضًا أكثر الرواة، وعند أبي عمر: "خَيْبَرَ" (في الأول، وكذا أصلحه ابن وضاح، وكذا رواة الصحيحين فيهما جميعاً: "خَيْبَرَ" (¬7)) (¬8) وكذا رواة "الموطأ" حاشا يحيى، وهو الصواب، بدليل قوله في رواية أبي إسحاق الفزاري عن مالك بعد هذا: "فَلَمْ نَغْنَمْ ذَهَبًا وَلَا فِضَّةً، إِنَّمَا غَنِمْنَا البَقَرَ وَالإِبِلَ وَالضّيَاعَ وَالْحَوَائِطَ" (¬9) وليس بحنين حوائط مغنومة.
¬__________
(¬1) في (د): (والرواية).
(¬2) في (د، أ، ظ): (وهمها).
(¬3) البخاري (4204).
(¬4) من (د).
(¬5) "الموطأ" 2/ 458 من حديث زيد بن خالد.
(¬6) "الموطأ" 2/ 459 من حديث أبي هريرة بلفظ: "خَيْبَرَ".
(¬7) البخاري (4234، 6757)، ومسلم (115).
(¬8) ما بين القوسين ساقط من (د، أ، ظ).
(¬9) البخاري (4234).