كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وقوله: "بِذُهَيْبَةٍ (¬1) لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا" (¬2) أي (¬3) لم (¬4) تخلص وتصفى، وأصل حصل: ثبت، يقال: ما حصل في يدي منه شيء، أي: ما ثبت، وقيل: رجع. وحصلت الأمر حققته وأثبته.
وقول حسان - رضي الله عنه -: "حَصَانٌ رَزَانٌ" (¬5) بفتح الحاء، أي: عفيفة، وأصل الإحصان المنع، فكذلك يأتي بمعنى: العفة والنكاح والإِسلام والحرية؛ لأن بكل واحدة من هذِه الخصال يمتنع الإنسان من الفاحشة، يقال: أَحْصَنَ فهو محصِن، (وأُحْصِنَ فهو مُحْصَن) (¬6) والمرأة (¬7): محصَنة ومحصِنة، وكل هذا في القرآن والحديث.
وفي حديث عمران: "وَإِلَى جَانِبِهِ حِصَانٌ" (¬8) بكسر الحاء، وهو (¬9) الفرس المنجب، قوله: "وَلَهُ حُصَاصٌ" (¬10) أي: ضراط، وقيل: شدة عَدْو (¬11).
¬__________
(¬1) في (س، أ، ظ): (بذهب).
(¬2) البخاري (4351) به. ومسلم (1064) بلفظ: "بِذَهَبَةٍ في أَدِيمٍ مَقْرُوظٍ لَمْ تُحَصَّلْ مِنْ تُرَابِهَا" من حديث أبي سعيد الخدري.
(¬3) ساقطة من (س).
(¬4) ساقطة من (د).
(¬5) هو من شعره في البخاري (4146، 4755، 4756)، ومسلم (2488) في حديث عائشة وهو بتمامه:
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الغَوَافِلِ
(¬6) في (س): (وأحسن فهو محسن).
(¬7) في (س): (واحدة).
(¬8) في "المشارق" 1/ 206: (حديث عمران بن حصين). وهو في البخاري (5011) من حديث البراء وليس فيه أن الرجل هو عمران.
(¬9) في (د، أ، ظ): (أي).
(¬10) مسلم (389) من حديث أبي هريرة.
(¬11) (في هامش (س): وقيل: هو أن يمصع بذنبه، ويصر بأذنيه، ويعْدُو، قال الشاعر: =

الصفحة 325