كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

وكذلك: "مَا مِنِ امْرِئٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ" (¬1): يحين وقتها.
و"حَضَرَتِ الصَّلَاةُ" (¬2): حانت، وحكي: حضِرت الصلاة. بكسر الضاد.
قوله: "دَفَّ نَاسٌ حَضْرَةَ الأَضْحَى" (¬3) بإسكان الضاد ضبطناه، وقيده الجياني بفتحها، والمعنى واحد. قال في: "الجمهرة": حضرة الرجل: فِناؤه (¬4). قال يعقوب: كلمته بِحَضْرة فلان وحُضْرته وحِضْرته (وحَضَرِ فلان) (¬5).
(قوله: "وَيَحُضُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا") (¬6) أي: يحملهم على ذلك ويؤكد عليه فيه.
¬__________
(¬1) مسلم (228) من حديث عثمان بن عفان بلفظ: "مَا مِنِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُر صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ".
(¬2) وقعت هذِه اللفظة في أحاديث كثيرة في الكتب الثلاثة وأول هذِه المواضع: "الموطأ" 1/ 159 من حديث عبد الله بن الأرقم، والبخاري (195)، ومسلم (411) من حديث أنس.
(¬3) "الموطأ" 2/ 484 بلفظ: "دَفَّ ناسٌ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ حَضْرَةَ الأضْحَى"، ومسلم (1971) بلفظ: "دَفَّ أَهْلُ أَبْيَاتٍ مِنْ أَهْلِ البَادِيَةِ حِضْرَةَ الأضْحَى" من حديث عائشة.
(¬4) "الجمهرة" 1/ 516.
(¬5) ساقطة من (د، أ، ظ) وفي (س): (حِضَرة فلان) كذا مشكولة، والمثبت من "المشارق" 1/ 207، و"إصلاح المنطق" ص 117.
(¬6) كذا في نسخنا الخطية، والذي في "المشارق" 1/ 207: (قوله: "يَحُضُّهُمْ" [البخاري قبل حديث (780) عن ابن عمر] ويحض بعضهم بعضا). ولم أجد من خرج القول الأخير، ولعل القاضي لم يقصد به نصا في حديث، إنما أراد قولا شائعا بين الناس والله أعلم.

الصفحة 331