كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

(قوله: "نَخَسَ في حِضْنَيْهِ" (¬1) أي: جنبيه. وقيل: خاصرتيه) (¬2).

الوهم والخلاف
قوله: "أَنْ يَحْضُنُونَا عَنْ هذا الأمْرِ" (¬3) أي: يخرجونا (¬4) في ناحية عنه، ويستبدون به علينا، ويختزلونا (¬5) منه (¬6)، كذا للكافة، وعند ابن السكن: "يَحْتَضُّونَا" بحاء مهملة، وفي رواية أبي الهيثم: "يُحَصِّنُونَا" بصاد مهملة ولا وجه له، وقد جاء مفسرًا فيما قبله: "يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا الأمْرَ وَيَحْضُنُونَا عَنْهُ" (¬7). قال ابن دريد: يقال: أحضنتُ الرجل عن كذا إذا نحيتُه عنه واستبددتُ (¬8) به دونه، ومنه قول الأنصار. وذكره (¬9). وقال الهروي فيه: حضنته ثلاثي (¬10)، وروى الحديث كذلك بفتح الياء، وأما:
¬__________
(¬1) مسلم (2658/ 25) من حديث أبي هريرة بلفظ: "كُلُّ إِنْسَانٍ تَلِدُهُ أُمُّهُ يَلْكُزُهُ الشَّيْطَانُ في حِضْنيهِ، إِلَّا مَرْيَمَ وَابْنَهَا".
(¬2) ساقطة من (س).
(¬3) البخاري (6830) من حديث ابن عباس بلفظ: "أَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ".
(¬4) في (س، ظ): (يخرجوننا).
(¬5) في (س، د، ظ): (يختزلوننا).
(¬6) ورد بهامش (س) ما نصه: يجعلونا في حضن: أي: في ناحية. وورد أيضاً: أحضان كل شيء: جوانبه.
(¬7) هو في "الصحيح" بلفظ: "يُرِيدُونَ أَنْ يَخْتَزِلُونَا مِنْ أَصْلِنَا وَأَنْ يَحْضُنُونَا مِنَ الأمْرِ".
(¬8) في (س): (استبدَّت) وهو خطأ، والجادة ما أثبتناه.
(¬9) "الجمهرة" 1/ 548.
(¬10) في "غريب الحديث" لأبي عبيد 2/ 224، و"الغريبين" للهروي 2/ 459: حضنت الرجل عن الشيء إذا اختزلته دونه.

الصفحة 332