وأقام حدودها وحافظ عليها، أي: على أوقاتها. وقيل: أدام الحفظ لها. وقيل: هما بمعنًى واحد، كرره للتأكيد. وذكر الداودي أنه روي: "أَوْ حَافَظَ" بزيادة الواو (¬1) للشك، وهذا لم نروه، ومعنى: "حَفِظَ دِينَهُ" أي: معظم دينه. وقيل: ظننا به (¬2) ذلك.
قوله: "نَهَى عَنْ بَيْعِ المُحَفَّلَةِ" (¬3) وهي التي حقن اللبن في ضرعها، وهي المصراة.
وقوله: "رَأى شَاةً حَافِلًا" (¬4) أي: ذات لبن مجتمع في ضرعها قد امتلأ منه ضرعها.
قوله: "هَلَّا جَلَسَ في حِفْشِ أُمِّهِ" (¬5) الحفش: الدرج، وجمعه:
¬__________
(¬1) كذا في النسخ الخطية، والصواب: (الألف)، والله أعلم.
(¬2) في (أ، ظ): (بك).
(¬3) في البخاري قبل حديث (2148): "باب النَّهْيِ لِلْبَائِعِ أَنْ لَا يُحَفِّلَ الإِبِلَ وَالْبَقَرَ وَالْغَنَمَ وَكُلَّ مُحَفَّلَةٍ". وروى (2149، 2164) من حديث ابن مسعود مرفوعا: "مَنِ اشْتَرى مُحَفَّلَةً فَلْيَرُدَّ مَعَهَا صَاعًا".
(¬4) "الموطأ" 1/ 267 من حديث عائشة بلفظ: "رَأى فِيهَا شَاةً حَافِلًا".
(¬5) البخاري (2597، 7174، 7179) من حديث أبي حميد الساعدي بلفظ: "فَهَلَّا جَلَسَ في بَيْتِ أَبِيهِ أَوْ بَيْتِ أُمِّهِ". ورواه كما أورده المصنف: البزار في "البحر الزخار" كما في "كشف الأستار" 1/ 425 (899) من حديث عائشة. قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" 3/ 86: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف. والطبراني "الكبير" كما في "مجمع الزوائد" 3/ 239 من حديث ابن عباس كما في "مجمع الزوائد" 3/ 86. وقال الهيثمي: وفيه إبراهيم بن إسماعيل بن أبي حبيبة وهو ضعيف.