كتاب مطالع الأنوار على صحاح الآثار (اسم الجزء: 2)

قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حُفَّتِ الجَنَّةُ بِالْمَكَارِهِ" (¬1) أي: أحدقت بها.
وقوله: "وَهِيَ في مِحَفَّتِهَا" (¬2) بفتح الميم والكسر (¬3) هي شبه الهودج، إلا أنها لا قبة عليها.
قوله: "حَتَّى أَحْفَوْهُ بِالْمَسْأَلَةِ" (¬4) أي: أكثروا عليه وألحوا، و"أحفى شاربه" (¬5) رباعي أي (¬6): جزه، وحكى ابن الأنباري: حفوت، وقد روي: "جُزُّوا الشَّوَارِبَ" (¬7).
وفي حديث الحَجَر: "كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِكَ حَفِيًّا" (¬8) أي: بارًّا، ومنه: {إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا} [مريم: 47] أي: بارًّا وَصولا. يقال: أحفى به وحفي به (¬9): أي: بالغ في بره.
قوله في المقدمة: "وَبُحْفِي عَنِّي" (¬10) أي: يبالغ ويستقصي في الوصاة بي والنصيحة لي.
وفي حديث الفتح: "احْصُدُوهُمْ حَصْدًا وَأَحْفى بِيَدهِ عَلَى الأخرى" (¬11)
¬__________
(¬1) مسلم (2822) من حديث أنس.
(¬2) "الموطأ" 1/ 422 من حديث ابن عباس.
(¬3) في (د، ظ): (وكسرها).
(¬4) البخاري (7089)، ومسلم (2359/ 137) من أنس.
(¬5) في البخاري قبل حديث (5888): "وَكَانَ ابْن عُمَرَ يحْفِي شَارِبَهُ".
(¬6) ساقطة من (د، أ، ظ).
(¬7) مسلم (260) من حديث أبي هريرة.
(¬8) مسلم (271) من حديث عمر بلفظ: "رَأَيْت رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - بِكَ حَفِيًّا".
(¬9) من (س).
(¬10) مسلم في المقدمة 1/ 10 بلفظ: "وَيخْفِي عَنِّي" من قول ابن أبي مليكة.
(¬11) مسلم (1780/ 86) من حديث أبي هريرة بلفظ: "أَنْ تَحْصِدُوهمْ حَصْدًا. وَأَخْفَى بِيَدهِ، وَوَضَعَ يَمِينَة عَلَى شِمَالِهِ".

الصفحة 337